طائرةٌ... ناءت بأحمال قلبي



أنزلوني من الطائرة

ومنعونـي من السفر




فلقد كانت حمولتـي

مــــــن الهمــــــوم

 زائـــدة عن الحـــد.




عندما... أبدعتُ في الفشل


حـــــــــاولتُ الرقـــــــــــــص
علــــى مســـــرح اللامبــــالاة
 فـــــأبدعتُ فــــي... الفشــــل.
 
   
 









الراعي الكذاب في خدمة الرعية



وكان جزاء ممارسته للكذب، فقدانه قطيع أغنامه. فحين هاجم الذئب قطيع الراعي، لم يأبه أهل القرية لندائه!... فقد اعتادوا على كذبه. وهكذا افترس الذئب القطيع.


وعاش الراعي الكذاب، كما أسماه أهل قريته، في فقر مدقع بعد فقدان أغنامه، وما لبث أن بدأ بالسطو على بيوت أهل القرية الوادعة سارقاً لقمة عيشهم. ولتغطية أفعاله المشينة، كان يعمد لإختلاق حكايات وأخبار كاذبة تُبقي أهل القرية في حالٍ دائم من الخلاف والشِجار.

وصلت قصة الراعي الكذاب، إلى إدارة البيت الأبيض، فإرتأى قادة أميركا أن هذا الشخص هو أنسبَ شخص يمكن أن يخدم مصالحها في تلكَ البلاد. و فوراً تم إبلاغ  كيان العدو الإسرائيلي أن الفرصة أصبحت سانحة أخيراً لعودة غير مباشرة إلى عقر دار هؤلاء الرعاع الذين رفضوا وجود جيش مسالمٍ كجيش إسرائيل، مع أنه قد أتى إلى بلادهم المتخلفة بهدف نقل العلم والمعرفة والحداثة والتمدين!.  

وذات ليلة غاب عنها القمر، رأى بعض الشبان سيارة  تحمل العلم الأميركي تتوقف فجراً أمام دار الراعي الكذاب، سرعان ما استقلها معهم هذا الأخير... واختفى أثره من القرية.

وكعادتها في كل موسم إنتخابات، إستقبلت حكومة الوطن من أميركا قانون إنتخاب مفصل على مقاييس أتباعها وعملائها. فنُصِّب هؤلاء الأتباع قيِّمين على الحكومتين التشريعية والتنفيذية. ولعل أخطر إنجازاتهم كانت تنصيب رئيس جمهورية جديد للوطن، يواكب عصر التطور ويحمل في جيناته أفكار الحداثة والتطوير.

وحان يوم الإستحقاق الرئاسي، فتعلقتْ أعين أهل القرية على المحطات، إنتظاراً لإعلان إسم رئيس دولتهم العتيد.

وخرج من قاعة الإنتخابات نائب ألقى خطاب تعريفي بالرئيس، فعدد مناقبه وخدماته للوطن وبطولاته في محاربة العدو وأياديه البيضاء مع الفقراء والمعوزين.

وأخيراً نعلن لشعبنا الحرّ الأبيّ أن رئيس جمهوريتنا الفاضلة هو "............"!.

وكان أول من مات مصعوقاً من هول الخبر، هو زوجة الراعي الكذاب، فبعد إذ اعتقدت أن السفير الأميركي قد أخذه تلك الليلة معه كي يقتله بسبب سمعته السيئة وسرقاته وإحتياله! ها هو يُطل على شاشات التلفزة كرئيسٍ للجمهورية.


 وحلت اللعنة على الشعب الحرّ الأبيّ، فمنهم مَن مات بسكتة دماغية، ومِنهم مَن فقد عقله وأخذ يعدو في الشوارع هاتفاً بسقوط النظام.

وانتشر الجيش في الشوارع لقمع المتظاهرين، الذين أسمتهم وسائل الإعلام العالمية بــ "المحتفلين برئيسهم الجديد".

وأدرج كتاب غينيس للأرقام القياسية إسم الرئيس الجديد على أنه أكثر رئيس جمهورية في تاريخ البلاد قد سُجل هذا العدد من الوفيات فور إعلان فوزه، فرحاً بالخبر!.