بأي حالٍ عدتَ يا عيدُ




بمناسبة 1 أيار/مايو 


لم يبقَ للعمالِ عملٌ يحتفلون به.


لقد أصبحوا "قطافين ورد... أكالين هوا"* في زمن الربيع

 العربي. 












*نسبة إلى المثل الشعبي اللبناني: قطَّاف ورد شمَّام هوا.

 وتقال لمن لا عمل له.

أفٍ لكم




ويقيم اليمام حفل نواحٍ في دمي

ينعي روحٌ سُحقت

 تحت نير الأعراف البالية.






ربيع غربان العرب



إمرأة شاهقة الحزن أنا

لعاصمة جسدي... خافقٌ

يغرد آلام المقهورين.


تربية



لا يكفي أن ترسل طفلاً إلى المدرسة. أعطه كتاباً ودعه يخوض
 تجاربه الخاصة.


 

فالس الهروب





أوحيت لها



أن تتقن خطواتي التزينية



علمتها أن ترتدي أناقتي


أهديتها عطري


دفعتها دفعاً لتكونني



لم تستطع الهرب اذن!


فأنا سأبقى...


الرقية والتعويذة المعلقة


على ستائر عمرك.


قبل الأوان!... فات الأوان





لستُ خاطئة!... أقسم بالله أنني لستُ خاطئة!

لكن لا أحد يصدقني!

لقد وصموني بالعار، لأن- سيدي- أقصد زوجي قد قال...


ونحن في مجتمع يُصَدّق فيه الزوج مهما قال!


حكايتي بإختصار، هي حكاية كل أنثى تحافظ على شرفها حتى اللحظة الأخيرة، في وجه رغبات دنيئة لرجل نصّب نفسه رب العزة.



كنتُ مخطوبة- بعقد شرعي- لإبن عمتي، الآتي من بلاد الغربة، المحمل بالثقافة

والانفتاح والشهامة. رجلٌ لم أفكر لحظة قبل أن أوافق عليه، فهو فتى أحلام مراهقتي وحبيب ذكرياتي البريئة.



ذات ليلة، وقبل زفافنا بأسبوع واحد، كنا مدعوين لحفلٍ أقامه صديق لخطيبي ماجد.

شرب كثيراً ليلتها، وكلما حاولتُ ثنيه عن الشرب، قال "انا أحتفل 
 يا حبيبتي بزفافنا القريب".




خفتُ عليه كثيراً من القيادة، فأنا لم أكن أجيدها أبداً. لذا ألححتُ عليه أن نغادر قبل أن يفقد وعيه تماماً.

قاد ماجد سيارته إلى أن وصلنا إلى الفندق حيث ينزل كلما عاد من سفره، سألته... فاحتجّ بأنه لم يعد قادراً على القيادة! نويتُ أن

 أوصله إلى سريره وبعدها أتصل بأهلي ليأتي أحدهم لأخذي إلى

 البيت.

صعدنا إلى غرفته... حاولتُ وضعه في السرير... لكنه عانقني وحاول أن يخلع عني ملابسي!... رجوته أن يتركني فصرخ

 "لكنكِ زوجتي"  رجوته أن ينتظر ليلة زفافنا لكنه أبى وأصرّ

 على موقفه. قاومته فمزق ملابسي!

هربتُ منه وركبتُ أول سيارة أجرة وأنا أبكي وأنوح.


كان غضب والديَّ وأخوتي عارماً عندما عرفوا بما جرى، وتوعدوه بأشد العقوبة حين يروه.



حضر صباحاً... كان بادي الندم، والأسى على محياه. ركع أمامي معتذراً... وبرر موقفه بأنه كان سكراناً ولا يدري ما يفعل.

 بكى... رجانا أن نسامحه... أبدى شديد ندمه وأسفه.



سامحه أهلي فسامحته... كم كان صادقاً وهو يطلب الصفح. وكم كنتُ ساذجة حين صدقته!




أقيم زفافنا بعد أسبوع. كان حفلاً أسطورياً، كما حلمتُ دوماً وخططت.

أشرقت شمس عمري مع شمس صباح زفافنا، مددتُ يدي لألمس ماجد، فلم أجده بجانبي، ابتسمت وقلت "لعله في الحمام".



جلست على سريري، وفوجئتُ بمشهدٍ مرعب، الخزائن مفتوحة على مصراعيها وعلى المرآة مظروف مغلق.


ماجد... أخذ حقائبه... طلقني... وسافر!

انتقم مما جرى!؟... أجل... انتقم مني لأنني قاومته تلك الليلة، قبل زفافنا بأسبوع.

لقد عاقبني لأنني حافظتُ على كرامتي وطهارتي!

وانقسم من حولي الناس فمنهم الشامتون ومنهم المواسون وأقلهم المتعاطفون.

منهم من أقسم أن ماجد تركني لأنه وجدني غير عذراء! ومنهم من ادعى أنني صارحته بحبي لرجل آخر!... ومنهم... ومنهم...



والمهم أن حكاية عدم عذريتي قد نالت إعجاب واستحسان ماجد... فتبناها!


عاقبني ماجد لأنني حافظتُ على نفسي، حتى ليلة زفافي...

لقد تركني حاملاً بإبنٍ لم يعترف به! وعمتي ناصرت ابنها ضدي وضد ابنه.


ولد طفلي من دون أب، أنزله شقيقي على خانته في السجلات الرسمية، وهكذا أصبح ابني، هو ابن أخي في الأوراق الرسمية.



فأي بلاء أعظم من بلائي... يا مجتمع العهر والتخلف والجهل!؟