كنتُ شجرة



 كنتُ شجرة





كنـــــــــتُ شــــــــجرة



في الحقــول الخضــراء


أفـــرد أغصـــــــــــاني


مسرحاً لتغريد العصافير


وأنشــــــــــر فيئـــــــي


للقـــــاءات العشــــــاق





قطعنـــي الحطـــــابون


وصنعوا منــي أبوابـــاً


يغلقهــــــا العشــــــــاق


جُــــدُراً بيــــــــــــنهم


فـي ليـــالي الخلافات.

انتخابات



انتخابات



ذاكرة مثقوبة بالرصاص، تفوح من ثقوبها الهلامية رائحة دمٍ عفن. وبعد صداعي الشيطاني هذا، يريدونني أن انتخب أمراء الحرب أنفسهم... لأجل أن تسير قافلة الوطن.



بئس هذا الوطن، متى تعترفون بأننا في زمنٍ لم تعد فيه القوافل تسير، بل فقط الكلاب تنبح!

هل توقفنا عن كوننا قردة؟



هل توقفنا عن كوننا قردة؟




كتب يوجين زامياتين صاحب كتاب "نحن": توقف الإنسان عن أن يكون قرداً وتغلب على تلك الحالة في اليوم الذي نَشَرَ فيه الكتاب الأول. لكن القرود، يكمل زامياتين، لم تنسَ هذه الإهانة على الإطلاق، جرِّب فقط أن تعطي قرداً كتاباً وسترى كيف سيفسده

على الفور، وكيف سيمزّقه إرباً.


بالله عليكم هل فعلاً لم نعد قروداً وأقزاماً على التفاهات نختال؟ أفلا تُرتكب مجازر يومية بحق الكتب في معارض الكتب والمكتبات العامة والخاصة؟ أليست الأرفف مضرجة بدماء كتّاب ألفوا كتبهم بيراع أصابعهم وبحبر دمائهم؟ ألم تصبح الأولوية لكتب الطبخ وتفسير الأحلام والشعوذة؟
افتح متصفحاً على الانترنت وراقب الكم الهائل من التفاهات التي تنشر مقارنة بالموضوعات الراقية ومواقع تحميل الكتب! لا بل قارن زوار الفايسبوك والتويتر والسناب شات وغيرها مع زوار مواقع تحميل الكتب!

حاول أن تناقش موضوعاً ثقافياً على الفايسبوك، وآخر هزلياً وقارن عدد المشاركات بين الموضوعين! راقب هاشتاغ على التويتر وراقب السطحية في التعبير مهما كان الموضوع قيماً وهاماً للمجتمع للكل.

هل أنتَ من هواة الكتابة مثلي؟ هل لاحظتَ أن مقالتكَ متى فاقت الأربع أسطر قلّ عدد قرائها؟ هل لاحظت تراجع مبيعات الروايات الأدبية والدواوين الشعرية لصالح منتديات الأدب الالكترونية التي يقدم معظمها التفاهات والإسفافات والكلام المبهم

والمكرر والمسروق؟


إن كنتَ وصلتَ معي بالقراءة إلى هنا سأطرح عليكَ سؤالاً أخيراً قبل أن تمل القراءة... منذ متى لم تقرأ كتاباً يفوق عدد صفحاته ال 100 صفحة؟

رسالة إلى ابن روحي



رسالة إلى ابن روحي




ابني الحبيب...

إياكَ أن تسخر مني لأنني أناديكَ ابني الحبيب. أعترف أنكَ لم تتكون جنيناً في رحمي، ولم تولد من مخاضي الموجع، لكنكَ ابنَ روحي وعشير قلبي وحبيب كياني كإمرأة وأم.


غضبتَ مني لأنك عرفتَ الحقيقة من أناس لا همّ لهم سوى هدم كل جميل في الحياة، فقط ليروا الأحبة تفترق والعائلات تتفكك. لم أخبركَ الحقيقة بنفسي لأن الحقيقة الوحيدة في حياتي هي أنك ابني.


ولدتكَ إمرأة كانت توأم روحي وصديقة عمري، وأنا أدرى الناس بها وبظروف حياتها. أنتَ اتهمتها بأنها كانت عاهرة وأنها أنجبتكَ لقيطاً ابن حرام.
كلا يا نور عيوني، أنت لستَ لقيطاً ولا ابن حرام، فالعاهرة المحترفة لا تثق برجلٍ لتنجب منه لقيطاً، بل أنك ثمرة حبٍ كبيرٍ ولحظات صدقٍ عاشته والدتكَ مع رجل باعت الدنيا لأجله، لكن الموت أخذه قبل أن يعرف بوجودكَ في رحمها. ولأنها آثرت حياتكَ على حياتها فقد أنجبتكَ وخبأتكَ في قلبي وذهبت لتواجه أهلها!


قتلوها!... أجل قتلوها!. لكنني حفظتُ السر ولم أعلنه لأحد، اتهمني المجتمع بأحط الصفات ولم أستسلم. كنتُ أتنقل بكَ من منزلٍ إلى آخر، إلى أن هداني الله إلى منزلٍ يملكه أرملُ شهم، احتواني واحتواكَ وأعطاني منزلاً وعملاً كي نعيش أنتَ وأنا بكرامتنا.



يا بني...

لا تغضب على والديكَ لأنهما ضحية الحرب والجهل، ولا تغضب مني فأنا أحمل أمكَ أيقونة حبٍ ووفاء في ضميري.
أنا اليوم قررتُ أن أخبركَ بالسر، لا دفاعاً عنها وعني، ولا دفعاً لشبهة لطالما وصمني بها الناس، بل سأخبركَ عن نسبك كي تبحث عنه لتعيد لأمكَ كرامتها ولأبوكَ ذكره واسمه.

فإذا أردتَ أن تسمعني، اترك عالم الرذيلة الذي انخرطتَ به لتثأر من الدنيا، وتعال لنفتح أنتَ وأنا صفحة جديدة لحياة جديدة بين عائلتكَ.
 
امكَ التي لن تمل من انتظارك
Twitter Bird Gadget