ترانيم عصفورة مهجورة

ترانيم عصفورة مهجورة




ربمــــــــــــــا!...
كل شيء في حبي لكَ يقول ربما!





 ظننتكَ فــــــارس خلاصي
ونسيتُ أن بعض الظن اثم!
 


  

تتعدد أسباب الرحيل
والوجــــــــــع واحدُ.





قد تنزع أجنحتي
لكنك لن تستطيع
منعي من التحليق.



    
كلما تلحفتُ الذكريــات
 إشتد من حولــــــــــي
صقيع الوحدة والغياب.


 

   
أيهــــــا النسيـــــان مـــــــا أبلهك
فقد أخطأتَ عنواني وطرقت بابه
فكانت النتيجة أنه نسيَني مرتين!.





  

قلبي من كريستال سريع العطب

يحتــوي أحـــزان ومواجـــــــع.  

 

  

المســــــــني أيهـــــا المــــــوت

 فقد إكتفيتُ من الآلام والأحزان. 



    

أرجوك يــــــا نهر النسيان

أفض عليَّ من طهر حنانك

كي أغتسل من أحزانــــي.

 



   
لعل هذا العمر منذ البدء
كـــــان تحصيل حاصل
ويطول انتظــار الموت.



   

سيبقى قلبي دائماً
 مشــــرَّعٌ لـــــك
فرغم الفـــــراق
ورغم الهجــــــر
ما زلتُ حبيبتكَ
الهـــــــائمة بك.



    

طعنـــة هجرك الأليــــمة
أيقظتني من بلاهة سباتي
 فـــــــي الأحـــــــــــلام
فشــــكراً علــى طعنـــة
أعـــــادتني الى الحيـــاة
 وشـــــكراً علـــــى حبٍ
 كان دائماً مغلفاً بهجرك.



     

كل حقوقي في الحب مهدورة
حتى حقي في الإشتياق اليك.



    

سامحتُ بحبك الزمن
لكنــــــه غدرنــــــي
وأهدانــــــي غيــــابكَ
وزفني عروساً للشجن.


 
     
غيـــابكَ… يغتـــالني
وحضوركَ… ينهيك
لمـــا كُتِب على الحب
أن يُطلق رصاصة اللارحمة
على جنينه في أرواحنا؟



     

بمنظــــــار حبكَ اكتشفتُ
أن الكون أضيق من ثقب
فهو لــــــم يتســـع فرحي
 حين كــــــنتَ معــــــــي
ولــــــــم يتسع أحزانــــي
 حيــــــــــن هجرتنــــــي.



     أيها الراحل عن عمري فراقاً
أرجوكَ نَمْ في منطقة النسيان
فتجوالكَ في دمي يؤلمُ جروحي. 



  
فــــــــي غيـــــــــابكَ
تجتــــاحني عواصف
من مشـاعر ثـــــائرة
ســـــتقودني حتمــــاً
إما الى الموت عشقاً
 أو الجنون شـــــوقاً.

 
  
لعلي أخبرتك الكثير والكثير
لكـــــن هــــــل أخبرتـــــكَ
أن للدنيـــــا فــــي غيـــابكَ
طعـــم الحريــــق المعتق
فــــــي خوابي المرارة؟

قصة قبل النوم



قصة قبل النوم


كدتُ أغفو على كتف
حبيبي زير النســـــاء

مشط شعري بأناملــه
وقال مقبـِّــــلاً جبيني
 سوف أخبركِ قصة
قلـتُ: عن مـــــــاذا؟
أجـــــاب بين قبلتين
أنـــــــــــــــــــــــتِ
قلتُ وأنــــا أصارع
سلطــــــان النــــوم
هذه روايــــــــــــــة
 طويــــــــــــلة جداً

حلــــــــــــمتُ ليلــتها
وكأننا حبيبي وأنــــــا
في بحيـــرة من عطر
ويـــــــــــــــــــاسمين

صبـــــــــــــــــــــاحاً
بادلتني الإبتســـــــامة
وردة حمــــــــــــــراء
على أحدى أوراقــــها
نُقشت معجـــــــــــزة
تزوجيـــــــــــــــــني
أسمعتُ فـــــــــارسي
المختبىء وراء ستار
تســــــاؤلات قلبـــــي
هل سلبتني قــــراري؟
أجـــــــــــــــــــــــاب
مــــــــــا زال قراركِ
ملك يميــــــــــــــــنك
أيتـــــــــــــها العذراء
التي مـــــــــا أغوتني
ليلاً إلا بالفضيـــــــلة
وحـــــاوطتني بالعفة

فقلـــــتُ بـــــــــدلال
هل تخبرنـــــي قصة
كـــــــــــل ليـــــــــلة
ابتسم بمكر زير نساء
وقــــــــــــــــــــــــال
شـــــرط أن تغيّـــري
لعبـــــــــــة إغـــــواءِ
 الليلة الفـــــــــــــائتة
فصـــــــــــــــــرختُ
قَبِــــــــــــــــــــــلتْ.

المشط الأبيض



المشط الأبيض


كنتُ طفلة حين رأيتُ مشطاً أبيضاًَ غريب الشكل بيد جارتنا العجوز!

سألتُ جدتي عنه، فقالت لي "إنه مشط العجائز... تستخدمنه من أجل قشط القمل من رؤوس الأطفال!

حينها رفضتُ إستخدام أي مشط أبيض اللون، كي لا تسقط أحلامي من رأسي.

اليوم أنا لا أستخدم أي مشط أبيض كي لا يكنسكَ المشط من رأسي مع الذكريات والأحلام.

ســكرى



ســكرى





ســـكرى بخمـــــرةِ


عطــــركَ سيــــدي


وقبــلات أشـــواقكَ


تُـــعرِّش يــــاسميناً


فـــــي دمــــــــــي.

آآآآآآآآآآآآه من وجعي



آآآآآآآآآآآآه من وجعي


أيهــــا النــــــابض 
 

فــــــي وريــدي


وجعـــــــــــــــاً


ليتنـــــي مـــــــــا


امتطيــــتُ معـــكَ 


صهوة حلــمِ حـبٍ


أخذنــا ذاتَ صحوٍ 


 إلى مدينــة الفراق. 


 



ليلى والذئب في الغابةِ الإفتراضية


ليلى والذئب في الغابةِ الإفتراضية


    كان ياما كان في سالف العصر والزمان، في الغابة البعيدة كان يختفي بين الأشجار كوخٌ متواضعٌ تعيش فيه عائلة راضية قانعة بما لديها من سماء صافية وخضرة ومياه، وسعيدة بطفلتها البريئة ليلى، المحاطة بقلبِ أبوين يعشقانها ويحميانها من أي نسمة عابرة، وقد ربياها على المحبة والسلام والإلفة مع محيطها من طير وشجر وبشر. ولم يخطر لهما يوماً أن يخبراها عن بشاعات تتجوّل في الجوار. فهي طفلة بريئة وسنواتها القليلة لن تستوعب موضوعاً شائكاً كهذا.
وبلغت ليلى مراهقتها بسرعة فائقة، كمثل جميع الفتيات الصغيرات، اللواتي سرعان ما ينضجنَّ جسدياً، في حين أن نموهنَّ الفكري ما زال يمشي الهوينى.
أهدتها والدتها يوم بلغتْ الخامسة عشر، رداءاً أحمر اللون. وأرسلتها الى آخر الغابة حيث تقطن جدتها العجوز. حينها فقط تنبهت الوالدة لصباها، فحذَّرتها مِن التحدث مع الغرباء ومِن الذئب المكار!
ولأن الذئب جائعٌ دائماً، فإنه لا يمكن أن يتركَ صبية برداء أحمر تمرّ بسلام. فقطع عليها الطريق وهو يسبل لها عينيه ببراءة حملٍ وديع. ضحكت ليلى بسنيِّ طفولتها البريئة، وسألته "مَن تكون أنتَ يا صديقي؟" فأجابها بإبتسامته الظافرة، "أنا صديقكِ الجديد!" لكنها رفضت التحدث معه لأن والدتها حذرتها من الغرباء ومن الذئب المكار! فضحك الذئب في سرِّه وأجاب "ولكنني صديقكِ وسوف أحميكِ من الذئب".
وهكذا صدقته ليلى البريئة الساذجة، وأخبرته عن وجهتها الى كوخ جدتها في آخر الغابة، كي توصل لها ما في السلة من طعام شهي.
وهكذا جعلها الذئب بمكرِهِ تذهب من الدرب البعيدة، وذهب هو نحو كوخ الجدة من أقرب الدروب. وحين وصلت ليلى فوجئتْ بالتغيرات الفظيعة على ملامح جدتها! وسرعان ما اكتشفت أنها ليست سوى الذئب المكار، الذي أكل الجدة كي يخلو له الجو ويستطيع إفتراس ليلى دون إزعاج. وحضر الصياد على صراخ ليلى، فقتل الذئب وأخرج الجدة من جوفه.
وهكذا تعلمت ليلى درسها الأهم في الحياة، وهو أن لا تأمَنَ على نفسها في الغابة لا من حيوان ولا طير ولا شجر ولا بشر!
وأتى حينٌ من الدهر على الغابة الخضراء الجميلة، أصبحتْ فيه خراباً تحت عجلات آليات التغيير والتطوير، بحيث بُنيت من أخشاب أشجارها وأحجار صخورها غابة إسمنتية، في كل زاوية منها غابات إفتراضية يبنيها الأشخاص حسب مزاج أحلامهم وأوهامهم وأخلاقهم الخاصة. هناك حيث تكثر الأقنعة، ويكثر الكذب والنفاق. ولأن ليلى الشابة الناضجة لم تنسَ بعدُ حادثة الذئب في الغابة القديمة، فقد قررتْ أن تتماهى مع الغابة الجديدة، وأن ترتدي أقنعتها الخاص التي تجعلها تخدع الذئب هي هذه المرةـ بكل ما وضعه الله فيها من دهاءٍ وإغواءٍ وإغراءٍ لتنتقم لشرفها ولشرف كل فتاة ذات رداءٍ أحمر، حاول يوماً الذئب أن يفترسها. ولأن ليلى أعطيتْ حريتها بعد طول كبتْ، ولأنها لم تعطَ مِن العلم إلا أقله وأضحَله قيمة. فإنها أصبحتْ ذئبةً بثوبِ إغواءٍ، تخدع الجميع بفنون إغوائها وزخرفة أقنعتها... ولم تعد ليلى تعرفُ الفرق بين الذئب والصياد!
وبدأتْ في الغابة الإفتراضية لعبة الإفتراس المتبادل بينها وبين الذئب، والفوز كان دائماً حليف الأذكى في رواية حكاياته الرومانسية والأسرع في نسج خيوط اللعبة والأدهى في فن الإغواء.

والضحية دائماً كانت القلوبُ النقية الصافية، التي ما أرادتْ من الغابة سوى أنبل الأهداف وأجملها.









   








Twitter Bird Gadget