غشاء البكارة



غشاء البكارة



كم من عازبة تحمل وصمة غياب براءتها. وكم من متزوجة تجللها نصاعة بكارتها.



 

ان العلاقة الجسدية تصبح طقساً روحياً في رباط الحب المقدس.

وتصبح عهراً في انحلال الأخلاقِ.




متى سنعترفُ أن البكارة هي بياض الروح، لا غشاء يختم إمرأة كما تُختم البضائع؟

طقوس القراءة



طقوس القراءة





وأنـــــتَ تقـــــرأ نصـــــاً




ضـع يدك  علــى حروفــه




ســــــــــوف تشـــــــــعُرُ




بنبض الكاتب ودقات قلبه.

سميح القاسم... شاعر الثورة والمقاومة



سميح القاسم... شاعر الثورة والمقاومة
منتصب القامة... عاش
منتصب القامة... مات



"أنا لا أحبك يا موتْ... لكني لا أخافك.
واعلم أني تضيق عليَّ ضفافك
 واعلم أن سريري جسمي
 وروحي لحافك
 أنا لا أحبك يا موتْ
 لكني لا أخافك.
سميح القاسم في تأبين صديق عمره محمود درويش.

من هو سميح القاسم؟
ولد في مدينة الرامة- فلسطين يوم 11 أيار/مايو عام 1939. وتلقى تعليمه في مدارس الرامة والناصرة. في بداية حياته علّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.
 
كانَ والدُهُ ضابطاً برتبةِ رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم.
 
وقد جرت حادثة له منذ الطفولة، رسمت ملامح فكره الحر. فحينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح... فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية.  وبلغَ
بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى آن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم. وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثراً عميقاً في نفسه.

وقال: "حسناً لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي".
ولم يسكت شاعر فلسطين، بل أطلق قصائده مع مدافع المقاومة، مُخبِراً العالم بأكمله بجرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.

   هو شاعر مُكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.
  كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.
 
سُجِن سميح القاسم أكثر من مرة كما وُضِعَ رهن الإقامة الجبرية والاعتقال المنـزلي وطُرِدَ مِن عمله مرَّات عدّة بسبب نشاطه الشِّعري والسياسي وواجَهَ أكثر مِن تهديد بالقتل، في الوطن وخارجه. اشتغل مُعلماً وعاملاً في خليج حيفا وصحفياً.

رحل سميح القاسم في 19 آب/اغسطس عام 2014 بعد صراع مع مرض السرطان.
وبعد أن كحَّل عينيه بإنتصار المقاومة في غزة. رحل وفي قلبه أمنية بإنتصار فلسطين وتحررها من رجس الاحتلال.

ترجمت قصائده إلى الإنكليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية والأسبانية واليونانية والإيطالية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.
 
حصل على جائزة "غار الشعر" من اسبانيا وعلى جائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي.
 
تعرض لحادث سير مروع في سنة 2003 وأمضى تسع ساعات في حال موت سريري وخرج من هذا الحادث بكسر في كتفه وكسر في قدمه اليمنى ما أورثه العرج.

إفادات الترشيح




إفادات الترشيح



بمناسبة الحديث عن إمكانية منح طلاب البكالوريا لهذا العام إفادات ترشيح، كإجراء انساني من قبل وزير التربية والتعليم العالي الوزير الياس بو صعب، لفتني على مواقع التواصل الاجتماعي حجم الهجوم على القرار، وحجم الإساءة للطلاب قاطبة.

هو ليس مقال دفاع عن وزير التربية، ولا دفاع عن إفادات الترشيح، بل هو مقال عبارة عن وجهة نظر شخصية بإفادات الترشيح، وبالسياسة التعليمية في لبنان قاطبة. لعل وعسى أن يتنبه الجميع إلى أن المصيبة هي في السياسة التعليمية والتوظيفية في لبنان، لا في إفادات ترشيح.

إذ ليست إفادات الترشيح للبكالوريا، كارثة كما يروّج لها، فالفيصل في الموضوع هو أولاً وأخيراً امتحان دخول الجامعة، فحينها سيُعرف مستوى الطالب الحقيقي. فأن لا يستطيع طالب تجاوز امتحان الدخول للجامعة، فتلك مسؤولية مدرسةٍ كانت ترفعه من صف لما يليه إن كانت إدارة المدرسة تحصل على القسط المدرسي كاملاً.
كما أنها مسؤولية الأهل بالتالي لأنهم اهتموا بحصول الولد على الشهادة، لا على التعليم من أجل التعليم والثقافة.
وإن سبق وأن نال حامل إفادة ترشيح... إجازة جامعية لا يستحقها، فتلك مسؤولية إدارات الجامعات التي تعطي الشهادات لمن يدفع. فكلنا نعلم أن الكثير من الجامعات على الأراضي اللبنانية قد أصبح همها تحصيل المال من الطالب، لا تحصيل الطالب العلمي. كما تعمد الكثير من الجامعات الخاصة للتغاضي عن الغش في الامتحانات الجامعية، والمحسوبية في التصحيح فقط لأن الطالب ابن فلان من الحزبيين أو المسؤولين...  كما أن الكثير من حملة شهادة البكالوريا الرسمية، وبعدها الشهادة الجامعية، أسوء من أسوء جاهل... وكم مِن خريجين أميين فيكَ يا وطني.


استمرت الحرب الأهلية في لبنان 18 عاماً، حصل خلالها جميع طلاب البكالوريا على إفادات ترشيح، ودخلوا الجامعات، ومنهم من نال شهادة جامعية يستحقها على جهوده وعطاءاته الأكاديمية. أما من استخدمها لأغراض ثانية، كأن يدخل الجامعة فقط ليمارس نشاطه الحزبي فذاك خطأ إدارات الجامعات التي لم تكن تجرؤ على طرد هؤلاء "الزعران".
أما من استخدم الألقاب الجامعية "بالبلطجة" مثل الحكيم والدكتور وما تبعه من إجازات جامعية مزورة، ودكتوراه فخرية لهذا وذاك من الزعماء، فذلك أمرٌ يتحمل مسؤوليته رجال السياسة لا إفادة الترشيح، فلو كان الأمر بيد الشعبٍ المسحوق، لما سمحنا لأي "أزعر" أو ميليشياوي بأن يدخل عتبة أي جامعة.


لكنهم كميليشيات وكأمراء حرب، كانوا يتسلطون على حياتنا ودمائنا ولقمة عيشنا، ويلاحقوننا حتى مقاعدنا الدراسية لينتزعوا جهودنا كشهادات بإسمائهم، ويستخدموا أموالهم لنيل دكتوراه فخرية من هنا، وإجازة من هناك، دون حسيب أو رقيب، فمن يُحاسب المسؤول في بلدٍ يعتبره "ملك أبيه" و" ورثة جده".


لا تحمّلوا الطلاب مسؤولية "جهل" و "أميّة" الزعماء والسياسيين، فهؤلاء صنيعة عمالتهم وخيانتهم، وصنيعة وسائل الإعلام وصنيعة أزلامهم الجهلة وأتباعهم الغوغائيين. لا صنيعة إفادات الترشيح.

فأن يكون مجرب معراب، حكيم أو دكتور، تلك غلطة وسائل الاعلام، فلما لا يُسقط هذا اللقب عنه... في وقتٍ نعلم فيه جميعنا أن علاقته الوحيدة بالطب هي قتل الناس وذبحهم!؟

وأن يكون سعد الحريري رئيس حكومة لبنان، وهو لا يعرف حرف الألف من الخشبة، فتلك مسؤولية أزلامه ومحازبيه الذين نصَّبوه زعيماً عليهم لأجل المصالح الطائفية والحزبية والمالية والله وحده يعلم ماذا بعد!

وأن يكون 90% من إعلامي لبنان وصحافييه ومشاهيره وموظفيه وإداريه ومدرائه و.... و... و... يستحقون دخول كتاب غينيس للأرقام القياسية في تسجيل الأخطاء اللغوية والوظيفية، فتلك مسؤولية المحسوبيات في التوظيف و"الواسطة" للوصول إلى حيث يرغب الشخص لا إلى حيث يستحق، لا مسؤولية وزير  تربية منح إفادة ترشيح. وأن... وأن...!

كفوا عن النكايات، وتوقفوا عن حرق مستقبل الطلاب لأجل مصالحكم الخاصة، فالوزير الياس بو صعب ليس ابن البارحة في هذا المجال، فهو قد  كان في موقع نائب الرئيس التنفيذي للجامعة الأمريكية في دبي على مدى سنواتٍ وسنوات.
 فحين كان يُخرِّج الأجيال تلو الأجيال، كنتم تتقاتلون على الكراسي والمناصب، وتتقاسمون غنائم الوطن.



أما للشعب "العنيد" الذي يجد في إفادات الترشيح مادة للسخرية والضحك، فأقول لكم "اخرسوا" وانتخبوا سياسيين وزعماء أفضل من هؤلاء الأشاوس الذين تضعونهم على قلب كل لبناني شريف.



Twitter Bird Gadget