عامٌ جديد... نتمناه سعيد



عامٌ جديد... نتمناه سعيد





أطلَّ علينا عام 2013، ككل عامٍ، من غياهب الظلام والحزن. أستقبلناه بشجرة أملٍ


علقنا عليها أمنياتنا وأحلامنا وآمالنا... وأغنيات أعيادنا.

لكن... وللأسف الشديد، كانت النتيجة أننا قتلنا الأمل في مهده، واغتلنا المحبة يافعة

ونصبنا المشانق على مذابح طائفيتنا، وتبادلنا الكراهية بدل الحب، والطعن بدل

الوفاء... ونشرنا الرعب كما ينثر بستاني أرضه بالأزهار. ففاحت رائحة الموت

وتلونت الحياة بالأحمر القاني... وتزينت الشوارع بالجثث والجدران بصور

الشهداء الأبرياء.

وككل عامٍ... ها نحن نستقبل السنة الجديدة- 2014- بالأمنيات والأمل بغدٍ أفضل.

لكن الغدَ لن يكون أفضل إلا بعمل أيدينا وجهد سواعدنا. فالزمن لن يجفف أنهار الدم

ما لم نبادر نحن لوضع السيوف في أغمادها، والموت سيبقى يسير بيننا بعنجهية

الغدر ما لم نبادر نحن بنشر الحب والسلام.

تعالوا نثور على القتل... نثور على الظلم... نثور على العمالة والعملاء... نثور

على الطائفية... نثور على الأزلام والمحسوبيات، نثور على الأحكام المسبقة... نثورُ

لأجل أن نصبح "نحن" لا أن نبقى "هو" و "أنا"... تعالوا نثور لأجل رفع راية الحق

وحدها، ولا شيء سواها.





أخوتي في الانسانية... أحبكم لأنكم أناسٌ من طينتي. فمَن أنتَ؟ لا يهمني... ما هو

دينك؟ لا يعنيني... ما هي طائفتكَ؟ ليست شأني.

أنا يعنيني الوجع في روحك... يعنيني حزن عينيك... يعنيني عذابكَ ودموعك وقهر

السنين... يعنيني أنك انسان.

عامٌ جديد أطلَّ علينا... نرفع أيدينا إلى الحق جلَّ وعلا لنقول:

اجعلها يا الله سنة المحبة ضد الكره... اجعلها سنة العطاء بدل الغدر... اجعلها

سنة نورٍ ضد الظلام... اجعلها يا الله سنة قيامة الانسان فينا.




هـــــــي... وأنــــــــا



هـــــــي... وأنــــــــا




تقتلــــــــه هــــــــــــي
 

ببطء مـــا لــه ضميــرٌ



ويـحرِّم عليَّ المجتمـع



حــــق الـــحداد عليـــه



فهي زوجتــه الشرعية



وأنا إمرأة عتم المشاعر.

من سانتا إلى طفل العولمة



من سانتا إلى طفل العولمة




صغيري... يا مَن ستدنس براءة طفولتكَ نجاسات الحياة.

غداً عندما تكبر... سيخبرونكَ أنني أسطورة اخترعوها ليُفرِحوا بها الأطفال في موسم ولادة سيد المحبة والعطاء... طفل المغارة.

لكنني أرجوكَ أن تؤمن بي... ولو في خيالك... لأنني مدينة فرحٍ مستعدة لإستقبالك

كلما ضاقت عليكَ فسحات الأمل.

فغداً عندما تكبر... ستكتشف أنني حقيقة الجمال المطلقة التي تعيش في قلوب

الأطفال، وأنهم هم البشاعة التي تشوّه براءة الأطفال وتهديهم بدل الأعياد شيخوخة

قبل الأوان... وحزنٌ قبل الأوان... وموتٌ قبل الأوان... وإن أهدوهم فرحةً فسيكون

ذلكَ بعد فوات الأوان.

غداً عندما تكبر... ستكتشف أنني كنتُ الفرح الذي تنتظره من عامٍ لآخر، الفرح الذي

ستندم لأنهم سرقوه منكَ بإسم الحقيقة، فالغد سيعلمكَ أن لا مكان حقيقي سوى خيال

الأطفال وبراءة ألعابهم ومعتقداتهم، أما جميع ما تبقى فليس سوى عتم يتراكم فوق

عتم يسمونه الحياة. سيعطونك معولُ النضج ويطلبون منكَ أن تؤسس حياتكَ.

وستكتشف أن هذه المهمة هي المستحيل بعينه... فإن لم تمت في طفولتكَ فداءاً

لحروبهم ومناحراتهم، فستتخرج كي لا تجد عملاً...  وإن وجدته فإنه لن يقيم أودك...

وإن تزوجتَ لن تجد ما يقيكَ أنت وأطفالكَ شظف العيش، وإن أنجبتَ فسيقتلون

أطفالكَ لأجل أن يحيا الوطن.

يا صغيري... لأنني اؤمن بحقك بأن تحيا الحياة وتعرف الحب والطفولة والبراءة

والفرح... أطلب منكَ أن لا تصدقهم. بل أبقني في قلبكَ والجأ إليَّ في أحزانكَ،

فمملكتي دائماً ستكون مفتوحة الأبواب في وجهك، وستجد في منزلي كل ما يسرُّ

خاطرك. وستجد في عالمي دائماً ما يرفّه عنكَ ويهديك الفرح والبسمة.



كيف تصل إليَّ؟

فقط أطبق عينيكَ على صورتي... وسنلتقي في عالم الأحلام. فقط... لا تدعهم يا

صغيري يسرقون منكَ الحلم.

والآن... فلننم يا صغيري لنلتقي على ناصية حلم... فأنا أحب أن أهديكَ بمناسبة

ولادتكَ براءة الطفولة وسكينة الأحلام.





الإمضاء: سانتا الذي لن يتخلى عنك أبداً.




رسالة إلى سانتا كلوز




رسالة إلى سانتا كلوز





أذكر أنني وعيتُ الدنيا، وأنا أعلم أن سانتا هو مجرد أسطورة، رمزٌ خيالي لقدوم

ميلاد السيد المسيح (ع). لا أعلم لمَن يعود الفضل بمعرفتي هذه... لأمي...

لمدرستي... أم لصديقة لربما عرفتْ المعلومة قبلي؟ لكنني  على يقينٍ أنني - ومنذ

حداثتي- أحب أيقونة العطاء هذا.

فرغم كونه أسطورة وحكاية من حكايات الخيال، إلا أن فكرة أن يستطيع رجل واحد

وفي ليلة واحدة أن يوزع الهدايا على أطفال العالم أجمع، قد بهرتني وجعلتْ من

طفولتي مرتعاً لأكثر الأحلام غرائبية وإستحالة على التحقق. وذلكَ جعل مني إنسانة

بخيالٍ خصبٍ يحملني معه منذ آلاف السنين إلى مدنٍ لا يدخلها غيري، وإلى بحار

لا يجيد العومَ بها أحد مثلي... وإلى عوالم تفتح أبوابها بكلمة سرٍّ وحدي أعرفها.



ولأنه مادةً أسطوريةً خصَّبتْ خيالي بأروع الحكايات وأكثرها سحراً، فإنني أريد أن

أوجه إليه رسالة حيث هو... في مدينة تدعى... "خيال الأطفال".



عزيزي سانتا...

 تحية طفلةٍ شاخت ألعابها وشابتْ لهول ما رأتْ وسمعتْ من غرائب وعجائب زمن

العهر هذا.

أرجوكَ أن توزع- في عامنا هذا- البراءة قبل الألعاب، والخيال قبل الهدايا.

 فأطفالنا شاخت فيهم الطفولة، فلم يعودوا يصدِّقون حبكَ لهم وعملكَ الدؤوب لأجل

إسعادهم. فالحب بالنسبة لهم أصبح أن يتحكم الآخر بمصائرهم ومصائر أهاليهم. أفلا

تحبنا الدول الغربية، لدرجة أنها تقتلنا وتضعنا في السجون والمعتقلات!؟

ألا يحبنا الزعماء في أوطاننا لدرجة أن يستدعوا الغرب ليعلمنا الديمقراطية وحب

الحياة!؟

إذن... يا عزيزي سانتا

هذا العام بدل الهدايا أحضر أكفاناً ببياض براءتهم المسفوكة الدماء، فأطفالنا

يجوعون بإسم الله... ويُقتلون بإسم الله... وفتياتنا يُسبَونَ بإسم الله والبيوت تُهدم بإسم

الله... والمدن تُدَّك بإسم الله.



عزيزي سانتا...

إذا استطعتْ هذا العام أن تصل إلى دولنا المنكوبة، ستجدني بإنتظاركَ على ناصية

حلم... فأجلب لي معك عصا سحرية تجعلني عصفورة حبٍ ترتل أناشيد العطاء في

مدنٍ لم يعد يسكنها إلا الخراب والموت. أسفلت طرقاتها جثث، وأنهارها دماء

زاكيات... لعلها تقوم من تحت رمادها.


الإمضاء: إمرأة ترفض مغادرة طفولتها.







Twitter Bird Gadget