مذكرات قتيلة الهوى



مذكرات قتيلة الهوى



منحني الزمن وسام الإستحقاق مع مرتبة الشرف، في فن الغباء والحماقة. 


فللمرة الثانية أتلقى طعنة العشق المسمومة من يدٍ ما أرادت سوى تجريدي من كبريائي، وتوجيه طعنة الى قلبي الذي ما طلب سوى الدفء في زمن الغربة والصقيع.

يا صاحبة الكبرياء والعظمة... يا أنا... هنيئاً لكِ تاج الحمرنة مع مرتبة الشرف.

أقحوان




أقحوان




ليستْ أقحواناً...



تلك الورود الحمراء على قبري.



هي حروفٌ مضرجة بالشغف...


تحاول أن تروي  حكاية عشقي لكَ.

قاسم أمين هل قتلته المرأة التي حررها؟



قاسم أمين

هل قتلته المرأة التي حررها؟




قاسم محمد أمين (1863-1908) كاتب وأديب وقاضٍ ومصلح اجتماعي، ورائد من


رواد حركة تحرير المرأة. كان يحب الفنون ويعتقد أن الحياة محبة ورحمة وتسامح

وسلام لذا فقد كان رجلاً مثالياً.

 والده هو محمد بك بن أمين أمير تركي عثماني، وأمه مصرية.

 حصل على إجازة في الحقوق والادارة، سافر في بعثة إلى فرنسا وأكمل دراسته في

جامعة مونبيلييه. حيث درس المجتمع الفرنسي، وأطلع على ما أنتجه المفكرون

الفرنسيون من موضوعات أدبية واجتماعية. وقد راقت له هناك الحرية السياسية التي

ينعم بها أبناء الثورة الفرنسية.

عاد من فرنسا ليبدأ حربه في مصر ضد ما اعتبره جهلاً وتخلفاً، وقد رأى في كتبه

أن الكثير من العادات الشائعة لا تمت للدين الاسلامي بصلة، وقد درس وبحث العلل

الاجتماعية في المجتمع المصري بأسلوب المُصلح.

رأى أن تربية الفتيات هو إصلاحٌ للمجتمع، بحيث تؤدي تربيتهنَّ لإقامة مجتمع

أفضل. لذا فقد عمل على تحرير المرأة المسلمة، فزعم أن حجاب المرأة السائد ليس

من الاسلام،  وأن السفور ليس خروج عن الدين. كما تحدث عن تعدد الزوجات

ورفضه، ثم دعا المرأة لتخرج للمجتمع وتنطلق في الحياة. كل ذلكَ جلب عليه سخط

الكثيرين من الكتَّاب والعلماء ورجال الدين، وحتى العامة من الناس.  فاتهموه بالدعوة

لللإنحلال والتفلت من الشريعة. لكنه استمر بالحث والدراسة، وبتأليف الكتب

المطالبة بإعطاء المرأة حقوقها المدنية والشرعية والسياسية أيضاً.

كان زعيم الحركة النسائية في مصر وقد اشتهر بدفاعه عن الحرية الاجتماعية

وبدعوته لتحقيق العدالة وإنشائه الجامعة المصرية. كما ودعا لتحرير اللغة العربية

من التكلف والسجع، ولكن أحداً لم يتفق معه على التحرر من حركات الإعراب

فماتت دعوته من فورها.

كان من المؤمنين بالإصلاح التربوي التدريجي الذي من شأنه أن يكوِّن جيلاً مثقفاً

مستنيراً قادراً على القيام بأعباء التغيير والتحول بعد أن يتمرس تدريجياً ويجد في

نفسه القدرة على ذلك.

وكان من أهم شعاراته، أن شكل المرأة وحجابها ليس مهماً، بل المهم هو درجة

وعيها.

توفي وهو في الخامسة والأربعين من عمره. وما زالت وفاته لغزاً. فقد صرَّح طبيبه

أن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية. لكن الزعيم سعد زغلول كشف في خمس صفحات

من مذكراته، عن قصة حبٍ سرية عاشها قاسم أمين مع إمرأة غير زوجته، وانه كان

يعلم بهذا الحب الطاهر.  لذا فقد اعتقد سعد زغلول أن قاسم أمين قد مات منتحراً

بسبب حبه لإمرأة غير زوجته.

فقط عرفها في قصر السلطان حسين، وقد كانت مطربة القصر حينها، شغفت به حباً

فبادلها العشق والهوى. لكنه رفض الزواج بها حين طلبت منه ذلك، فقد كان هو قاسم

أمين أكبر مناهضي تعدد الزوجات، وأكثر رافضي الطلاق التعسفي. لذا فقد كتم حبه

وانتحر حين لم يعد يسعفه الصبر عن المحبوبة.

يروى مصطفى أمين قصة عشق لا حدود لها بين محرر المرأة ومطربة عصرها

وفاتنة زمانها "وسيلة". وإليكم الحكاية والسرّ واللغز وكما رواه مصطفى أمين:

إن كل المؤرخين الذين كتبوا عن وفاة قاسم أمين قالوا أنه كان قد ألقى ليلتها

"خطاباً فى نادي المعلمين وعاد إلى بيته، ثم شعر بألم وإرهاق، ثم أصيب بنوبة قلبية

وتوفي على الأثر.. وكان المرحوم أحمد طلعت باشا وزير الحقانية ورئيس محكمة

الإستئناف يروي لأصدقائه ولنا أنه كان أول من ذهب إلى بيت قاسم أمين عقب

وفاته، ومعه يحيى إبراهيم باشا رئيس الوزراء السابق ورئيس مجلس الشيوخ

السابق، وكانا مستشارين مع قاسم أمين فى محكمة الاستئناف، وأنهما وجدا فى جيبه

حافظة نقوده وفتحا المحفظة فوجدا فيها صورة لسيدة ليست زوجته. وقال طلعت باشا

كلنا نعرف أن قاسم يحب هذه السيدة، وخشينا أن تقع الصورة فى يد زوجته زينب

هانم، فيزداد مصابها هولاً، واتفقت أنا ويحيى إبراهيم على أن نمزق الصورة إرباً،

وفعلاً مزقناها برغم أننا نعرف أنه كان حباً عذرياً طاهراً.

ورفض طلعت باشا أن يذكر اسم السيدة المجهولة، وقال أن اسمها سرّ سيذهب معي

إلى القبر، وعندما طلبنا منه أن نروي القصة على لسانه رفض، وقال أنه من الممكن

كتابة القصة بدون الإشارة إلى اسمه، ولم يكن فى استطاعة أحد أن ينشر مثل هذه

الرواية الغريبة، ومات طلعت باشا ولم يترك مذكرات عن هذا الحادث العجيب، وما

كان لمؤرخ أن يعتمد على مثل هذه الرواية الخطيرة، فإن أحمد طلعت باشا مات،

ويحيى إبراهيم باشا مات، ولكن هناك أشياء لا تموت وهى المستندات التاريخية، فقد

ظهرت فى مذكرات الزعيم سعد زغلول خمس صفحات بخط يده تكشف الستار عن

سرّ وفاة محرر المرأة".



Twitter Bird Gadget