رفض







رفضتُ عريساً لأنه يعتبر  إجازتي الجامعية مجرد "حكي 

فاضي".
وأن تعليم بناته أمراً لا جدوى منه، 

فمكانهنَّ بيت الزوجية!


  نعتني المجتمع بال "متفلسفة" وألقوا

اللوم على أمي لأنها لم تزوجني عندما 

كنتُ صغيرة.

  


واحـــــــدة





حين سقطتُ سهواً على صهوة الحياة، أعلنوا مولد طفلةٍ واحدة.


ولمّا رضعتُ حبرَ الحروف، توجني الكتابُ قبـيلة نساءٍ تسكنُ جسـد إمرأةٍ واحدة.


أوصيكَ حين أموتُ شهيدة على قارعة نصٍ، أن تكتب على قبري:

القبيلة بخير... فالقتيلة منهن واحدة.

ناقصات عقل






قال لي: اتبعيني أيتها المرأة ولا تقوديني. فأنا الرجل هنا وأنتِ ناقصة عقل!
 

مشيتُ وراءه وركلته.

التفتَ ونظر إليَّ شذراً.


ابتسمت ببراءة طفل وقلتُ:

ما رأيكَ أيها الرجل العاقل أن تحضر لنا الطعام اليوم؟

خائن







قطفت وردة...
 


أهدتها لحبيبها



قرأ عليها تعاويذه



وأهداها لعشيقته!

جنونٌ عَبَر




إنكِ تنتمين لي، وقد جعلتك ملكي، فأنا لا أظن أن ثمة إمرأة حتى في عالم الحكايات
الأسطورية قد حورب من أجلها كما حاربتُ من أجلك في داخلي. فرانز كافكا

هزتني هذه المقولة لكافكا، فكم تشبه حالي معكِ، بل كم تشبه حرب روحي لأجلك.
أعشقكِ... لعلها كلمة قليلة على ما أشعر به نحوكِ، أنا طبيب جراحة الدماغ الذي ما اهتز يوماً أمام أي أمرٍ مهما علا شأنه. 
شهاداتي تملأ جدران عيادتي وسمعتي العملية ممتدة في جميع
 أنحاء العالم، كنتُ أسافر عبر البحار فقط لأجري عملية هنا أو هناك في أنحاء المعمورة، والمرضى ينتظرونني شهور وشهور
 إلى أن أجد وقتاً لمعاينتهم... فماذا فعلت بي إمرأة مثلك!

رأيتكِ ترقصين في فرقة زفة في أحد الأعراس، سحرني رقصكِ، عرفتُ انكِ مديرة الفرقة، بحثتُ عنكِ، عرفتكِ... أحببتكِ... لاحقتكِ
... جعلتكِ صديقتي!
حار الرفاق بأمري، فأجمل وأشهر نساء العالم ما أستطعنَّ أن يلفتنَّ انتباهي، فماذا في "رقاصة!". كان الرفاق يقولون أنني بالتأكيد
 بحاجة لشيء من التفاهة في حياتي وسط هذا الكم من التعقيد من
 حولي، لذا فقد وجدتُ فيكِ ضالتي، وكنتُ أصرُ على أني أحبكِ.

دعاني يوماً صديقي طبيب الأمراض النفسية أن أزور معه مبنى إصلاحية الأحداث بحجة معاينة شابٍ يعاني من صداع عنيف
 تتبعه نوبات صرع، فذهبتُ معه لمعاينة الشاب، وسمعتُ هناك
 أغرب حكاية!
والدة الشاب كانت خادمة في منزل طبيب، أنجبت ابنها على الرصيف بعد أن رفضت عائلة الطبيب أن تعترف بالطفل،
 والطبيب كان قد توفي قبل أن يعلم عن ابنه شيئاً، فنشأ الولد في
 حواري العاصمة الفقيرة، على الرذيلة والجريمة، وقد ارتكب
جريمة قتلٍ وهو لم يبلغ السادسة عشر من عمره بعد!
نظر إليَّ صديقي طبيب الأمراض النفسية وقال "لا يمكن لأمٍ جاهلة أن تربي تربية أفضل، حتى لو كان الوالد طبيباً، وإمرأة
 مثقفة ستربي شاباً ناجحاً حتى لو توفي والده!"

عدتُ إلى منزلي وأنا أصارع شيطان حبكِ في روحي، كم أحسستكِ بعيدة عن عالمي في تلك الأيام. فماذا لو تزوجتكِ
وأنجبتِ فتاة!؟ هل ستعلمينها الرقص!؟ أم سيكون ولدي طبالاً!؟
 ماذا لو متُّ في حادثٍ قبل أن أرى ولدي؟ كيف ستربينه!؟ وعلى أي مبادىء سيكبر!؟

العلم؟.... هل تعرفين أهمية العلم في حياتنا؟  أنتِ التي تعتبرين  الدراسة صداع
"ووجع رأس على الفاضي" لطالما أضحكتني عبارتكِ وكنتُ أعتقدها خفة ظلٍ منكِ إلى أن رأيتُ الولد في إصلاحية
الأحداث، أيمكن أن يكون ولدي في ذاك المكان!

شهورُ من الضياع عشتها، حربُ ضروسُ خضتها... واتخذتُ قراري!
قتلتُ شيطانكِ في قلبي، خنقتُ عشقي لكِ، طردتكِ من حياتي، وأكملتُ طريقي...