ورد... وشوك



ورد... وشوك


بائعة الورد أنا

لكن الحب ما أهداني سوى أشواكه.


روح رياضية



روح رياضية


وأنا أزور ركام منزلي... بعد جولة عنف.

التقط طفلي طابته الممزقة من تحت الأنقاض... ولعن دين القتلة!
لم أعاقبه... فقد كان على حق.

لقد قضى القتلة... الذينَ لا دين لهم على كرته الذهبية التي نالها بعد فوزه في مباراة ودية أقيمت بين أولاد الحي.

ما بتنتهي حماقات العشاق



ما بتنتهي حماقات العشاق




زهرة... إمرأة في منتصف الأربعين من عمرها، تقف في النافذة تراقب أولى زخات المطر لهذا العام، تنهدتْ فرحة وقالت "الله يبعت الخير".

تم يوم أمس عقد قران ابنتها الكبرى مريم وكان الحفل صاخباً كجنون ابنتها و"خوت" صباها. تفرحها فكرة أن تصبح جدة قبل أن تبلغ الخمسين من عمرها. فهكذا يتثنى لها الوقت لتلاعب حفيدها قبل أن تبلغ من العمر عتياً.


ابتسمت بمكر وهي تذكر صباحاً كهذا تماماً حدث منذ أكثر من عشرين عاماً، يوم كان قد عقد قرانها على جابر والد مريم بعد قصة حب عنيفة، زارتهم صباح اليوم التالي رجاء قريبة والدتها. وبعد السلامات والقبلات، طلبت رجاء فنجان قهوة من يد أم زهرة، لأنها تريد أن تختلي بزهرة بحديث نسائي خاص. ضحكت أم زهرة وتركت الصالة لصنع القهوة.

أمسكت رجاء يد زهرة وقالت:

اسمعي يا ابنتي... أريد أن أنصحك نصيحة أم لإبنتها  قبل أن تعود أمك، فتخجلين منها. عندما كنتُ مخطوبة يا حبيبتي... سمحتُ وقتها لخطيبي أن يتلاعب بقلبي ليأخذني إلى السرير... وهكذا لم أشاهد حفل زفافي.

تفاجأت زهرة وقالت:

هل كنتِ مخطوبة خالتي رجاء قبل زواجك من عمي أبو حسام؟

ابتسمت رجاء وأجابت:

لا لم أكن يوماً مرتبطة بغيره... لكنني لم أشاهد حفل زفافي بسبب الوحم!!

أحمر وجه زهرة وابتسمت... فأكملت رجاء:

أجل لكن كنتُ حاملاً يوم زفافي أعاني من وهن الحمل والوحم ولم أشاهد زفافي، لقد كنتُ بالكاد أقف على قدمي لأتلقى التهاني... ما أود أن أنصحك به... هو أن تشاهدي زفافكِ يا حبيبتي... هل فهمتني يا زهرة؟.

ابتسمت زهرة بخجل وقالت:

فهمتك خالتي.


يا لها من ذكريات. ابتسمت زهرة مجدداً وهي تذكر كيف وضعها الهوى في أحضان جابر بعد عقد قرانهما، وكيف أنه أصر على أنه لا داعي للإنتظار الزفاف، فهما زوجان على سنة الله ورسوله. تبعت زهرة قلبها... وكان ما كان.

تنهدت بأسى... للأسف لو أنني سمعتُ كلام رجاء قريبة أمي لما خسرتُ ذاك الطفل.

فزهرة... وبعد أن اكتشفت أنها حامل قبل زفافها ببضعة أيام، قررتْ أن لا تخبر أحداً، كما قررت أن تتماسك كي لا يكتشف أحد وهنها خلال حفل الزفاف.
تصرفت كعروس عذراء لا ولد في أحشائها. رقصتْ ورقصت ورقصت... ولم تهدأ طوال الحفل.
تنهدت مجدداً وهي تبتسم بتواطىء مع قدرها. تلك الليلة، وبنعمة من الله تعالى، لم تنزف إلا بعد أن أصبحت في منزلها مع عريسها، وحدهما... وهكذا خسرت طفلها الأول، كما أنها لم تستمتع بحفل زفافها لأنها كانت مشغولة، بتحريك جسدها كي لا

تترك لوهن الحمل أن يتغلب عليها.


تنهدت بحرقة وهي تخاطب نفسها "يا الهي أعنّي... كيف أخبر ابنتي مريم كل ذلك وكيف أقنعها بأن لا تقدم عليه، لأنني أنا فعلاً نادمة منذ ذاك اليوم لأنني فعلتها وخسرت حفل زفافي والجنين!؟

تساقطت قطرات المطر على النافذة غاسلة زجاجها، كممحاة تلغي غبار الماضي. 

ابتسمت بثقة، عازمة على تنفيذ ما خططت طوال الليل لقوله لمريم.

استمعت مريم لأمها بتهذيب وخجل، لكنها كانت تنظر إلى ساعتها، ففي تمام الحادية عشرة لديها موعد مع طبيبة نسائية، كي تستشيرها بشأن تناول حبوبٍ لمنع الحمل.
فحبيبها جهاد قال أنه لا يريد أن ينتظر الزفاف، لكنه أيضاً لا يريد أن يعجِّله بسبب طفل يغير مشاريعها وخططهما المستقبلية!!!





حذرتْ الطبيبة، العروس مريم، من مخاطر تناول حبوب منع الحمل! فأولاً إن نتائجها ليست مضمونة 100% فيمكن أن يحدث خطأ بنسبة معينة وتحمل رغم مواظبتها على تناول الحبوب. هذا عدا نسيانها المحتمل لتناول الحبة يوماً ما. إضافة إلى أن تناول هذه الحبوب لسنوات يمكن أن يعيقها مستقبلاً عن الانجاب أو يسبب لها مشاكل انجابية قد تستغرق وقتاً طويلاً لحلها!



Twitter Bird Gadget