عكس الريح... أشرعتي



عكس الريح... أشرعتي


لا أعلم لما لا يجتمع في عمري عادة الرياح المناسبة مع القبطان الأصيل!!




لذا لقد قررتُ أن أرفع الأشرعة وأعطي القيادة للأمل،

لأنني لن أسمح للريح أن تهزمني لتبقيني على مرافىء الأحزان.

الله يستر عليكِ


الله يستر عليكِ


كنتُ أسمع منذ حداثتي من كل امرأة أقدم لها فنجان قهوة

 جملة شهيرة هي بمثابة "غليشيه" أو شعار

تقوله النساء للآنسات العازبات"الله يستر عليكِ"

 أي رزقكِ الله بعريس.






 أصبح عمري اليوم أربعون سنة... ولم أتزوج بعد.

 فأنا لم أفعل خطيئة تستوجب من الله إرسال رجل ليستر عليّ!.

توأم أمواجي


توأم أمواجي

أعشــــقكَ أكثـــــــر


حيــن تصبـح بحـراً


تتكســـــر أمواجــــه



على حواف أنوثتي.









عطر الذكريات


عطر الذكريات

كلمــــــا مررتُ

 في مكانٍ عتيقٍ

 فــــــاح منـــه

 عطر حكـــايةٍ

 رحـل أبطالهـا

 لكـــن المكــان 

خلَّد ذكـــــراهم.

ذاكرة الماء


ذاكرة الماء


مـــــا أروع أن يكون لكَ
 
ذاكــــــرة بلــــون المــاء

يبدع الزمــــــان عليهـــا

كـــــــــل مـــــــــــآسيه

ولا يترك فيهـــا أي أثر.

هذه حقيقــــة إكتشفتهـــا

وأنـــــا أرى عجـــــوزاً

فـــــــي أرذل العمـــــر

لا تفقـــــــــه شيئـــــــــاً 

تلاعب حفيدتها الصغيرة

وتســأل لمن هذه الطفلة!

ولاّدة وابن زيدون



ولاّدة وابن زيدون
عشقٌ... فشعرٌ... فهجرٌ... فلوعة



ولاّدة بنت المستكفي
 (قرطبة 994- 26 مارس 1091)
أميرة أندلسية وشاعرة، هي ابنة الخليفة المستكفي بالله الأموي. كانت أمها جارية اسبانية اسمها سكرى وقد ورثت عنها بياض
البشرة والشعر الأصهب والعينين الزرقاوين. اشتهرت بالفصاحة والشِعر وكان لها مجلس مشهود في قرطبة يؤمّه الأعيان والشعراء. وقد كانت من أروع شعراء زمانها. تركت فراغاً كبيراً في نفوس محبيها. عمَّرت عمراً طويلاً، ولم تتزوج.
قيل كانت ذات شخصية مبهرة إلى حد الافتتان، وسريعة البديهة حلوة المعشر وخفيفة الظل. وقد كانت تدرك مدى جمالها وسحرها. اقترن سحر شِعر النساء بإسمها. هام بها الكثيرون.
قيل عنها: كانت لعوب تجاهر بشهواتها... مغترة بجمالها. وقيل لم تكن لعوب لكنها كانت جريئة وتبوح بما تشتهي بشكل صارخ. قيل عنها أنها وضعت نفسها في موضع الريبة.  ولقد أوجدت إلى القول فيها السبيل بقلة مبالاتها ومجاهرتها بملذاتها.
ما كتبته لا يُعد قصائد، بل مقطوعات ونتف لها قوة القصائد.
اشتهرت ببيتين من الشعر قيل أنها كانت تكتب كل واحد منهما على جهة من ثوبها:
أنا والله أصلح للمعالي... وأمشي مشيتي وأتيه تيهاً
أمكّن عاشقي من صحن خدي... وأعطي قبلتي من يشتهيها.
ومن أشعارها أيضاً:

ترقب إذا جن الظلام زيارتي
فإني رأيت الليل أكتم للسرّ
وبي منك ما لو كان بالشمس لم تلح
وبالبدر لم يطلع وبالنجم لم يسر

عاصرت ابن زيدون المولود في قرطبة سنة 1003م (394هـ) واسمه أحمد بن عبد الله بن زيدون أبوه فقيه من سلالة بني مخزوم القرشيين، وجدُّه لأمه صاحب الأحكام الوزير أبو بكر محمد ابن محمد بن إبراهيم، وكلمة صاحب الأحكام تعني أنه اشتغل بالفقه والقضاء.
كانت ولاّدة جميلة مثقفة شاعرة مغنية، لها مجلس بقرطبة يضم أشهر مثقفي وشعراء هذا العصر. رآها الشاعر ابن زيدون فهام بها، وعشقها حتى الجنون، ولم تكن هي بأقل منه عشقًا له. إلا أنها هجرته لسبب تافه اختلف فيه المؤرخون، فمنهم من يقول أنها فارقته ليس كرهًا له، وإنما لإعجابها بتلك القصائد الغزلية التي شدا بها ابن زيدون بفراقها فأرادت أن تبتعد عنه - مع شوقها إليه حتى يتعذب بفراقها. فكانت تقول لن أحرم محبي الشِعر من شِعر ابن زيدون بقربي إليه فكان ما أرادت. ومنهم من أرجع السبب لإعجابه بغناء إحدى جواريها في حضورها فأغضبها منه ذلك. كما يقال أنه

تعلق بالجارية السوداء فقط ليثير غيرة ولادة، فعاتبته بقولها:
لو كنتَ تنصف في الهوى ما بيننا... لم تهو جاريتي ولم تتخير
وتركتَ غصناً مثمراً بجماله... وجنحت للغصن الذي لم يثمر
ولقد علمت بأنني بدر السما... لكن دهيت لشقوتي بالمشتري.
ولكي تغيظه وجدت عاشقًا جديدًا هو الوزير أبو عامر بن عبدوس.
وحاول إبعادها عن ابن عبدوس واستعادة الأيام الجميلة الماضية، لكنها رفضت، واتهمه ابن عبدوس بأنه ضالع في مؤامرة سياسية لقلب نظام الحكم وزُجَّ به في السجن.. وكتب ابن زيدون قصائد كثيرة يستعطف فيها حاكم قرطبة. لكن الوساطات لم تنفعه، فهرب ابن زيدون من السجن، واختبأ في إحدى ضواحي قرطبة.
كما قيل إن ابن زيدون لم يزل يروم دنو ولاّدة والاقتراب منها ولعاً وحباً بها.
حتى أنه عندما يئس من لقياها وقبل أن يرتحل إلى خارج قرطبة بأمر من واليها على اثر خلاف بينهما، كتب إليها يستديم عهدها ويؤآد ودّها ويعتذر من فراقها بالخطب الذي خشيه والامتحان الذي غشيه، ويعلمها أنه ما سلاها بخمر ولا خبا ما في ضلوعه من ملتهب الجمر.
وقد حاول استرداد حبها فأهداها نونيته الشهيرة:
أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا... وناب عن طيب لقيانا تجافينا.
لكنها لم تصفح عنه.
أثناء ذلك كله لم يَنْسَ ابن زيدون حبه الكبير لولاّدة التي أهملته تماماً، فجعله أبو الوليد سفيراً له لدى ملوك الطوائف حتى يتسلى عن حبه بالأسفار وينساه، لكن السفر زاد من حب ابن زيدون لولادة وشوقه إليها، فعاد إلى قرطبة.. وما لبث أن اتهم مرة أخرى بالاشتراك في محاولة قلب نظام الحكم على أبي الوليد بن جهور الذي غضب عليه، فارتحل ابن زيدون عن قرطبة وذهب إلى بلاط
المعتضد بن عباد في أشبيلية، وهناك لقي تكريماً لم يسبق له مثيل، ثم زادت مكانته وارتفعت في عهد المعتمد بن المعتضد، ودان له السرور وأصبحت حياته كلها أفراحاً لا يشوبها سوى حساده في بلاط المعتمد أمثال "ابن عمار" و "ابن مرتين" اللذين كانا سبباً في هلاكه في الخامس عشر من رجب سنة 463 هجرية، إذ ثارت العامة في أشبيلية على اليهود فاقترحا على المعتمد إرسال ابن زيدون لتهدئة الموقف، واضطر ابن زيدون لتنفيذ أمر المعتمد رغم مرضه وكبر سنه، مما أجهده وزاد المرض عليه فدهمه الموت.

ظل ابن زيدون حتى آخر يوم في حياته شاعراً عاشقاً، فبالشِعر عشق، وبالشِعر خرج من السجن، وبالشِعر نال حظوظه من الحياة.. ولم ينس أبداً ذكرى ولاّدة وأيامه الجميلة معها. حاول بعد أن شاخ وعاد مكرماً إلى قرطبة أن يلقاها، لكنها رفضتْ استقباله، بدعوى أنها تريد أن تبقى في عينيه تلك الشابة الصغيرة المفعمة بشبابها وحيويتها. لذا رفضت لقاءه وأخفتْ عنه ما فعله الدهر بصباها.
كانت حياة ابن زيدون المتقلبة، وحبه الكبير لولاّدة بالإضافة إلى أعماله الشعرية والنثرية المتميزة موضوعات لدراسات وإبداعات كثيرة.









Twitter Bird Gadget