يوتوبيا الفصامي... ويوتوبيا المبدع





ينسحب الإنسان اليائس من الواقع  لعله

 يصل الى عالمه المنشود أو "يوتوبياه" الخاصة. 


من يعود من هذا العالم محملاً بفلسفته ورؤاه، هو مبدع. 
أما من يبقى هناك غارقاً في هلاوسه، فهو فصامي- بلغة علم النفس.


المبدع يسيطر على هلاوسه ويرتقي بها لأسمى مراتب الأدب والشعر والفن. 
أما الفصامي فتسيطر عليه هلاوسه، وتجعل منه أداة في يد قدرٍ مخبول.

أستجدي... نسياناً




لا تشفــى الجراح إلا بالنسيــان

وأنا أومن... في ممارستي للعشق



 بأن النسيان ممارسة روحية



"لمن استطـــاع إليه سبيلا".







بصارة... براجة


كاذبة هذه البصارة...

 نظـــــرتْ فـــي بقايـــــــا


 قهوتــــــــي الســـــــمراء


وقــــالت: حبيبــــكِ هنـــا


 قدرٌ مرسـوم في الزوايـا.













العلم ينقذ المتدنّين والمجانين




يذكر أنه كان من عادة الدكتور صمويل جونسون- مؤلف معاجم اشتهر بثقافته خلال القرن الثامن عشر- أن يرافق أصدقاءه ليسلوا أنفسهم بمراقبة المجانين المقيدين بالسلاسل.




كما سجل في المانيا بين 350 و400 ألف عملية تعقيم لما أسموه "المتدنين" وهم المصابين بإنفصام الشخصية والصرع والمواليد غير الطبيعيين. والذين سرعان ما قررت ألمانيا قتلهم بدل تعقيمهم بعد إندلاع الحرب.



فما الذي حصل وجعل البشرية ترأف بحال هؤلاء المرضى والمختلفين؟

لقد حصل لنا أروع حدث في عمر البشرية... ألا وهو التطور العلمي.

وكما قال ماكس بيروتي:

"إن ما يدفعنا إلى تغيير موقفنا من الآثمين والمصابين بمرض عقلي هو تركيبة من العلم والتحررية الإنسانية، فقد جعلتنا هذه التركيبة نتساءل: هل الشنق رادع حقاً؟ وهل في المجنون والعجوز المصابة بالخرف مس من الشيطان؟ وما الدافع إلى الجنون  والجريمة؟ حقاً أن البلدان التي يحق لها أن تفخر بسجونها ومشافي المجانين فيها قليلة؟

إن العلم غيَّر مواقفنا من سلوك الانسان وأحلَّ بالتدريج الروية والعقل محل القسوة والتحامل والخرافة؟*





*ضرورة العلم- سلسلة عالم المعرفة/245

تأليف: ماكس بيروتي

ترجمة: وائل أتاسي- د. بسام معصراني

مراجعة: د. عدنان الحموي

قصة حب




أعطتنـــي أمــي قصـــة حين كنتُ طفلة خجولة.
فعشقنـــــي الكتـــاب... وتربينا معاً.