تافهة



اعترضتْ دربه كجزء ثانٍ لرواية روميو وجولييت.


 فوجدها ومضة تقول:  نفختها بحبي


كالبالون... "فرقعت" في  وجهي.

  








طلسم






كلما قرأتَ كتاباً في الهوى، ستجدني أتراقص بين السطور 



طلسماً، لا يعيه سوى عاشق علمته القصائد 


كيف يجدني في سياق السرد.



رجل الثلج






حضورك زمن برد. في حضرته ازداد إرتجافاً كمنفي عرّوه من

وطنيته والبسوه تهمة قلب النظام.
  

يا رجل الثلج حتَّام أنزلق في متاهة

 برودك، لأصل الى قاع الصقيع؟





















حدث عام 2025





دخلت الخادمة إلى غرفة شابٍ لم يتجاوز العشرين من عمره بعد

 وقالت:

- آدم ماما بالصالون.


أطلق آدم تنهيدة طويلة وقال في

 نفسه "أرجو أن يكون لديها جديداً

 لتقوله".


ما إن رأته والدته حتى سارعت

 إلى عناقه، قبلها وسألها عن

 صحتها. 
جلستْ بخيبة  أملٍ بادية على
 
 محيَّاها وقالت:
 
- كالمعتاد يا آدم... تعاملني بتهذيب كغريبة، لكن الحب بعيد عن

 قلبك.

أجاب برقة:

- هل ينقصكِ شيء يا أماه؟ هل أنتِ بحاجة لأي شيء؟

أجابت بسرعة:

- تنقصني أنت!

فقال بتلقائية:

- وهل تأخرتُ عنكِ يوماً!

قالت بمرارة:

- تأخرتْ في الانضمام إليَّ... مكان الولد كنف أمه.

أجاب بصوت خفيض:

- مكان الولد كنف أبويه... واسمحي لي يا أماه أنتِ خرجتِ من

 المنزل بإرادتكِ ولم يطردكِ أحد حسب علمي.
 

أجابت بتوسل:

- كنتُ أبني مستقبل أفضل لي ولك.

فقال مستهجناً:

- بأن تتخلي عني؟

انحدرت دمعة على خدها وقالت:

- لم أتخلَ عنك، اضطررتُ للسفر كي أكمل دراستي لكن والدك

 رفض أن ينتظرني.

أطلق تنهيدة طويلة وقال:

- أنتِ أخترتِ أبحاثكِ العلمية ورسالة الدكتوراه على رسالتكِ

 كزوجة وأم، فهل كان على والدي أن ينتظركِ سنواتٍ وسنوات

 إلى أن تثوبي إلى رشدك كزوجة وأم وكأنه والدكِ الحنون!؟

أجابت بمرارة:

- لكنني عدتْ!

قال بما يشبه السخرية المريرة:

- أجل عدتِ بعد ست سنوات...

أمسكت بوجهه بين يديها وقالت بإصرار:

- لكنني عدتُ لنكون معاً... عدتُ من أجل أن أساعدك على دخول

 أفضل جامعات العالم.

أنزل يديها برفق وأجاب:

- أنتِ عدتِ لإثبات ما أردتِ دوماً إثباته لنفسك ولأبي... وهو أنك

 كنتِ على حق في خيارك.

لا أمي.. أنتِ لم تكونِ على حق أبداً. فلا أنا بحاجة لنجاحك ولا

 لمركزك العلمي كي أدخل إلى أي جامعة، فأنا متفوق في دراستي

 وبإمكاني أن أحصل على منحة في أي جامعة أشاء، هذا عدا عن

 إمكانيات والدي المادية والحمد لله لتمويل دراستي.
قالت وهي تنشج بالبكاء:

- لن تسامحني إذن وتأتي للعيش معي؟

قال بهدوء ووقار:

- انتِ أمي وطبعاً أسامحك، فهكذا رباني أبي، رباني على البِر

 والتقوى وصلة الرحم، فلكِ احترامي وروحي لو اقتضى الأمر.

 لكن حبي وولائي وطاعتي ستبقى لأبي.

قالت بحنق:

- هل أفهمك أنه يحبك أكثر مني؟

قال ببعض الحدة:
- ما زلتِ متحاملة كما عهدتكِ... للأسف لم تغيركِ الأيام!

الأيام والتجربة التي أفهمتني أنه رجلٌ أفنى شبابه في تربيتي، ولم

 يفكر ولو للحظة واحدة أن يسيء إليكِ بكلمة أو موقف. هو الذي
لم يفكر مرة أن يتزوج مع أنكِ خذلته وتخليتِ عني وعنه وهو في

 عنفوان شبابه.