أقسم بالريح


يتفتح خلال
ليل وحدتي
شوقي اليك
مرجاً من أزهار
الإنتظار


آهٍ كل تلك 
الظلماتُ بيننا
والكوابيس تلفني
بوقاحة الإحتضار


أيها البعيد... كنجم
القريب... كوشم
أيها الأناني... كبراءة الطفولة
القريب... كنبض الحنين


أيها الحساس... كالغفران
أيها القاسي... كالهجران
أيها الموجع... كالصمت


يا إعصاراً إجتاح
هدوء أمسياتي
يا نغماً أكمل اللحن 
في أغنياتي

المسافة بين قلبك وقلبي

 لحظة بوحٍ... وجسر ليلٍ طويلٍ
ترفض عبوره


في ليل وحدتي
يتفتح الهوى ورود جنون

فأجدني أحرّض الزمن
  على منحي... مجد الكوارث

فوحده الزلزال
سوف يدمج بقايانا معاً
في فرحة لقاء الأحبة
بعد طول إنتظار


وحدها ثرثرة بركان
ستصهرنا معاً
في بوتقة العشق المجنون


أيها الرائع
كقصيدة حب
البعيد المنال
كأمنياتنا العربية
العنيد كصمود
 قرانا الحدودية

أقسم
بالريح والطيران
أن أنتقم منك
سوف أتغلغل
في حروفك
وأشكّل أبجديتك
وأقسم أنني سأجعلك 

 تطلّق كل النساء
لتكون معي.

مسرح الحياة


أرتدي معطف الأناقة
لأخفي تحته حرائقي





وأستبدلُ أقراطي الغجرية
ببرودة الماس


وأدفن عرّي قدمي
في سجاد ترفك


وأمتشق الوقار
أمام صواعق عينيك


أما بوهيميتك
فتتقمص جليد
جراح انكليزي


ونقدم للناس إستعراضنا
فاخر البرودة


وحين نخلو الى أنفسنا
نحرق ملابسنا التنكرية
في لهيب الشوق
ونضحك طويلاً
لأن الجمهور
أسمى كذبة نيسان
التي لعبناها
إبداع المسرح المعاصر.

ليلى والذئب


ليلى طفلةٌ بعمر الزهور

أخبروها قصة الذئب
أربعون مرة... في اليوم
وحذّروها من زيارة الغابة





ليلى بلغتْ سن الرشد
فأهدوها ثوباً أحمر

 وحذّروها من الذئب
أربعون مرة في اليوم





وأخبروها عن
الصياد حارس الغابة
الذي سيحميها من الذئب

 أربعون دقيقة
من زمن الغدر



الآن
ليلى بلغت الأربعين
من عمرها
وما زالت تخاف 

من زيارة الغابة

لم يعلمها أحد
ما هو الفرق
بين الذئب
وحارس الغابة.

معتوهه


أحمـــــل فرشــــــاتي

ولوحــــــة الوانــــــي
وأقف أمــــــام لوحتي
وصوتـــــــــــــــــــك
يُمطر فــــــي الصمت

وبعد أن كنتُ أنـــــــا
أصبح كلــي أنــــــت


يــــزور الجمهـــور
معرض لوحــــــــاتي
ويذهـــــــل النقــــــاد
أمـــــــام جنونـــــــي


ينتشـــــــر خبــــــر
الرســـــامة المعتوهه
التـــــــي رَســَــــمَتْ
مئــــــة لوحــــــــــة
 
لوجـــــه واحـــــــد.