أقسم بالريح

أقسم بالريح

يتفتح خلال
ليل وحدتي
شوقي اليك
مرجاً من أزهار
الإنتظار
آهٍ كل تلك 
الظلماتُ بيننا
والكوابيس تلفني
بوقاحة الإحتضار
أيها البعيد كنجم
القريب كوشم
أيها الأناني
كبراءة الطفولة
القريب
كنبض الحنين
أيها الحساس
كالغفران
أيها القاسي
كالهجران
أيها الموجع
كالصمت
يا إعصاراً إجتاح
هدوء أمسياتي
يا نغماً
أكمل اللحن 
في أغنياتي
المسافة بين 
قلبك وقلبي
لحظة بوحٍ
وجسر ليلٍ طويلٍ
ترفض عبوره
في ليل وحدتي
يتفتح الهوى
ورود جنون
فأجدني
أحرّض الزمن
على منحي
مجد الكوارث
فوحده الزلزال
سوف يدمج 
بقايانا معاً
في فرحة
لقاء الأحبة
بعد طول إنتظار
وحدها ثرثرة بركان
ستصهرنا معاً
في بوتقة
العشق المجنون
أيها الرائع
كقصيدة حب
البعيد المنال
كأمنياتنا العربية
العنيد كصمود
 قرانا الحدودية

أقسم
بالريح والطيران
أن أنتقم منك
سوف أتغلغل
في حروفك
وأشكّل أبجديتك
وأقسم
أنك بعدها
سوف تطلّق
كل النساء
لتكون معي.

هل من طبيب؟

هل من طبيب؟


كنتُ أعتقد
أن سبب دواري
هو ضربة شمس

وأن ما أكتبه
هو هذيان حُمى
ليس بذلك لبس


فحاولتُ علاج نفسي
باللبخات

 والكمادات الباردة
طوال أيام الأمس


وعندما سمعتُ
نبض قلبي
قلت أنه لا بد ريح
يطرق بابي
فأوصيت
بأن توصد الأبواب
ثم عللتُ الزلزال
الذي ضرب داخلي
بأنه "نقزة" صغيرة
أخافتني
داويتها بشربة ماء


وفسرت آلام جوارحي
بأنها تشنج عضلات
أو تعرض للفحة هواء
فتلفحت بشال
وآويت الى فراشي
بعد أن تناولت الدواء


لكنني عندما إستيقظتُ
بعد حوالي العشر سنوات
إكتشفتُ أنك أنتَ
كنت الضربة
التي أفقدتني توازني
وأن الزلزال
الذي هزني من داخلي
لم يكن سوى
نظرة منك
أشعلت تجمع
براكيني الخامدة


وآمنت
بأن الآلام
هي وجع
إنتظاري لك
واقتنعت بأن حبك
ليس مرض يداوى
بالعقاقير أو بالأعشاب
بل إنه أشبه
بوشم أبدي
حفر إسمك
في قلبي
فإعترفت بأنوثتي
وأيقنتُ
بأن ما حصل هو
أن رجلاً
إستوطن
إمرأة.

مسرح الحياة


مسرح الحياة

أرتدي معطف الأناقة



لأخفي تحته حرائقي



وأستبدلُ أقراطي الغجرية

ببرودة الماس


وأدفن عرّي قدمي


في سجاد ترفك


وأمتشق الوقار


أمام صواعق عينيك


أما بوهيميتك


فتتقمص جليد


جراح انكليزي


ونقدم للناس إستعراضنا


فاخر البرودة


وحين نخلو الى أنفسنا


نحرق ملابسنا التنكرية


في لهيب الشوق


ونضحك طويلاً


لأن الجمهور


أسمى كذبة نيسان


التي لعبناها


إبداع المسرح المعاصر.

ليلى والذئب

ليلى والذئب

ليلى طفلةٌ
 
بعمر الزهور
أخبروها 
قصة الذئب
أربعون مرة
 في اليوم
وحذّروها من
 زيارة الغابة

ليلى بلغتْ
سن الرشد
فأهدوها
ثوباً أحمر
وحذّروها
من الذئب
أربعون مرة
في اليوم
وأخبروها عن
الصياد حارس الغابة
الذي سيحميها
من الذئب
أربعون دقيقة
من زمن خوفها

الآن
ليلى 
بلغت  الأربعين
من عمرها
وما زالت
لا تزور الغابة

لم يعلمها أحد
ما هو الفرق
بين الذئب
والحارس الأمين.

معتوهه

معتوهه
 



أحمـــــل فرشــــــاتي
ولوحــــــة الوانــــــي
وأقف أمــــــام لوحتي
وصوتـــــــــــــــــــك
يُمطر فــــــي الصمت
وصـــــــــــــــــورتك
الســـــاكنة في أعماقي
تتمدد الى كامل كياني

وبعد أن كنتُ أنـــــــا
أصبح كلــي أنــــــت
ويــــزور الجمهـــور
معرض لوحــــــــاتي
ويذهـــــــل النقــــــاد
أمـــــــام جنونـــــــي
وينتشـــــــر خبــــــر
الرســـــامة المعتوهه
التـــــــي رَســَــــمَتْ
مئــــــة لوحــــــــــة
لوجـــــــه واحـــــــد

 



Twitter Bird Gadget