عِقاب



عِقاب



أنهكها العلاج الكيميائي... خلفها زوجة عاجزة عن أداء واجباتها

 الزوجية.


عنَّفها كما لو أنها عدوة له... 

صفع باب المنزل في وجه


أنوثتها الجريحة، وخرج


وخرج يبحث عن عاهرة.






 لم يجد علاجاً للإيدز الذي 

 أصيب به!

غراميات على السوشيال ميديا



غراميات على السوشيال ميديا

عاصرتُ قصة حبٍ بدأت على الفايسبوك... وانتهت بكبسة زر على الفايسبوك!
هكذا وببساطة، دون أي لقاء أغرما... وقبل أي لقاء افترقا!
فعن أي حب نتحدث!

وعرفتُ قصة زواج متسرع نُسجت خيوطها على الواتس أب وسرعان ما وقع الطلاق!
فعن أي حب نتحدث!
فالحب تفاعل عاطفي بين كائنين، لو أغمضتَ أعينهما لعرف أحدهما الآخر ولو كان  هذا الآخر بين
 آلاف مؤلفَة من البشر، أعرف صديقة كانت تعرف أن حبيبها (هو
الآن زوجها)  قد مرّ من هنا من عطره.

أصبحت المشاعر تنشأ عبر أسلاك الكترونية باردة، تحمل مشاعر صماء، لا تفاعل انسانس فيها، لربما هي باردة... كاذبة... مريضة.... شاذة... مشوشة...

هل تساءلنا يوماً لما تزداد يوماً بعد يوم حالات الطلاق؟ ان أحد الأسباب هو أن أكثر قصص الحب والزواج تبدأ عبر
 "السوشيال ميديا" أو انها تكون مسرحاً للتعارف وللتفاهم بين
 الطرفين. لقد انعدمت اللقاءات الودية بين الطرفين، وانعدمت المشاعر الطبيعية من حب وغضب وحزن وفرح وملل... و...و...
 أصبح كل فرد يعيش تقلبات مشاعره عبر "السوشيال ميديا"
 دون أن يشرك الآخر في تقلبات مشاعره ومزاجه.

وان ذلك ينسحب على كل علاقاتنا الاجتماعية، فليس الأمر مقتصراً على علاقات الحب والزواج، فحتى علاقات الناس ببعضهم قد أصبحت علاقات فارغة من محتواها العاطفي، فيها
 فيها من مفردات "السوشيال ميديا" الكثير، دون التركيز على التفاعل العاطفي الأصيل.
فلا تبادل للزيارات... ولا اجتماعات عائلية في الأفراح والأحزان! فلا عتب بين المحبين لغسل القلوب من غبار الضغينة،
 ولا حوارات بناءة في قضايا تخص طرفي أي علاقة. بل أحقاد تتراكم،وضغائن تسود العلاقات لتعم الفوضى في المشاعر،
   لتنتهي بعدها العلاقة... بكبسة زر!

إنما جُعِلت السوشيال ميديا لإراحة الانسان وتسهيل حياته، لا لتعقيد الحياة من حوله وتحويلها إلى جحيم، ولا للقضاء على هدوء
 أيامه وفصله عن أناسه ومجتمعه.
ولكن للأسف لم نستفد نحن من التكنولوجيا إلا فيما ندر، وأخذنا من مواقع التواصل الإجتماعي أسوء ما فيها، فمع انها قد أوجدت
 للتعارف والانفتاح على الثقافات الأخرى، إلا أننا جعلناها سبباً
 للتباعد فيما بيننا، والأخطر أننا جعلنا منها مواقع لنشر
الفرقة بين البشر والطوائف، نشر السخافات والترهات، والأخطر نشر السموم في
عقول الصبايا مما يجعلهنَّ يقبلنَّ على الزواج بعقول محارباتٍ لا بقلوب عاشقات.
كما يزرع في عقول الشباب المقبل على الزواج أنه مقبل على الزواج من "عارضة"
أو "لعبة باربي" لا انسانة لها تقلباتها المعنوية والنفسية وحتى الجسمانية مثله تماماً.

ريموت كونترول



ريموت كونترول

انهينا سهرة عامرة بالمسلسلات التي لا طعم لها ولا لون، سوى انها تسلي ليل قروي

طويل. حوالي العاشرة- وبعد أن أضنانا كم هائل من التفاهات- قررنا أمي وأنا أن
نخلد إلى النوم، لعل الأحلام تكون أرحم بنا من سخافات الدراما العربية.

على باب غرفتها، اكتشفت أمي انها قد حملت معها الريموت كونترول، فضحكت
وضحكتُ معها، وقلت "لعلكِ تريدين تغيير أحلامك!
دخلتُ إلى غرفتي وأنا أفكر بالموضوع، فماذا لو كان بإمكان الإنسان أن يولد وفي يده ريموت كونترول، يبدل به أحلامه!...
 آماله!... آلامه!... واقعه!... البشر من حوله!... سياسة وطنه!...
يغير التاريخ!... ربما يغير الجغرافيا!... يغير الواقع المزري!...
 يستبدل الآلام بالآمال!... يحرر المقهورين من نير العبودية!... يوجد قوانين عادلة!... يحرر العبيد والرقيق الأبيض والأسود
والأحمر... و...و...!
ماذا لو كان بإمكانه أن يُخرس الجاهل بكبسة زر؟... أن يخفي الفقر؟... أن يطرد المحتل؟... أن يعود طفلاً؟!

هي خواطر مجنونة، لإنسانة خنقها الظلم في وطنٍ أصبح فيه الجهل ناصعاً، والوقاحة ديدناً، والكفر ديناً، والدين الأصيل...
جمرة محرقة يُرجم حاملها بأبشع التهم!

هي خواطر إنسانة كانت ذاهبة إلى النوم، فأرّقها حال وطنها، فقضت ليلها تفكر بريموت كونترول ضخم يحولها بكبسة زر
 من انسان إلى يمامة، تمارس حريتها في البراري.
لكن!... ماذا لو التقيتُ بصياد ماكر!؟

صداع



صداع



لعلي مصابةٌ بمرض غريب... أو لعلي مجنونة!

كلما لاحوا لي على التلفاز يتحدثون، وأحياناً قبل أن ينطقوا بأي كلمة، تتحول أفواههم أمام ناظريَّ إلى اهراءات مفتوحة عن

 آخرها، تتراكض منها مخلوقات صغيرة مقززة، فأشعر... بالصداع والغثيان!



حالة عجز الأطباء عن أن يجدوا لها علاجاً، فأنا لا أشكو من أي مرض عضوي.


إلى أن سمعت أمي في محطة إذاعية مقابلة مع طبيب نفسي، يتحدث عن أهمية العلاجات النفسية في زمن الضغوط والأهوال التي نعيشها. فقررت أن تعرضني عليه.  



وصلنا إلى العيادة في الموعد المحدد، طلب الطبيب أن أدخل وحدي.
عرضتُ عليه مشكلتي... وكيف أن الصداع والغثيان يدمراني عندما "أسمعهم" أو أسمع أيِ كان يتحدث بأحاديثهم وأخبارهم.

وكيف أن كل ما حولي يتحول إلى مادة تسبب لي الصداع والغثيان!
فلا الطعام يعود طعاماً، ولا قهوتي السمراء تبقى علاجاً لمزاجي، 

 بل تتحول إلى وحلٍ يسبب لي الصداع والغثيان!

كما صارحتُ الطبيب أنني مؤخراً قد بدأتُ أسمع "أصواتهم" في أحلامي، فأستفيق من نومي وأنا أشعر بصداعٍ مدمر وغثيان!


فشّخص الطبيب النفسي حالتي على أنها:

حالة "صداع شقيقة مزمن" و"غثيان مقيت" من الساسة وأحاديثهم وكل مَن يتكلم لغتهم!









Twitter Bird Gadget