تفاحة الإغواء




تفاحة الإغواء


عندما أعطاني كيوبيد تفاحة الإغواء

وأنت تعبر تقاطع دروبي

علمتُ أن الله رسمكَ لي أجمل قضاء وقدر.



 

أنبضٌ أنتَ أم كتلة نظريات



أنبضٌ أنتَ أم كتلة نظريات





     جئتَ كي تعلمني مادة الفهم الكوني، وجلستَ أمامي بكل ما في عنفوانك من فهمٍ وإدراك. وأخذتَ تشرح تلك النظريات المعقدة التي تصف طريقة دوران الكون، ومسار المعادلات العقلية.



     عشقتُ نظرة إنتصار العبقرية في عينيك، ساعة كنتَ تتغلب على تعقيد مسألة أو نظرية. وخفق قلبي مع كل نظرة من عينيك تجاه عينيّ، كنتُ أنتظر أن تخطىء، وبدل أن تقول: واحد+ واحد= إثنين... سوف تقول: أنتِ+ أنا =عشق أبدي.

لكنك تسببتَ بصراخ الخيبة في غابات أملي. لم تخطىء مرة

واحدة، وبقيتْ عيني مجرد شاشة تستعرض عليها أرقام معادلاتك.

أراهن أنكَ لم تلاحظ لون حبك في عيني. أراهن أنكَ لم تلاحظ أن تلك المعادلات لم تحتل مسافات إدراكي، بل أن عينيكَ إجتاحت صحراء عمري وزرعت فيها النرجس والياسمين.



      لو تدري كم تمنيتُ أن تفهم أن نظرتي اليكَ لم تكن نظرة من يتابع كلامك، بل إنها نظرة إمرأة طفلة، عطشى للمسة حنان تخرج من شفتيك، لمسة تتجسد كلمة واحدة "أحبكِ".

وقتها كنتُ سأمزق كتبي، وأخلع مراهقتي، وأحل ضفائري، وأتبعك...

لكنكَ رحلت!

إعتقدتَ أنك حشوتَ دماغي بنظرياتك، لكن الحقيقة مغايرة تماماً، قد تصدمك، وتفاجىء تعبك، لكنني اعترفتُ بها، وإنتهى الأمر.






بعد وفاتي



بعد وفاتي




أيام ثلاث مضت على وفاتي. 

 وجد زوجي عزاءه على طريقته. أخفى الغبار آثار أقدامي عن طرقات مدينتي. ترحّم عليَّ بائع الخضار لأنه فقد إحدى أهم زبائنه. خادمتي سرقت ملابسي. 

وحدها مكتبتي حفظت ذكراي واحتفظت ببصماتي على رفوفها. 


 

عاشقة مجنونة





عاشقة مجنونة



جسرٌ يصل بين اتزاني وجنوني، يراودني شغفي أن أنسفه. 



صباح التفاهة





صباح التفاهة




أفتح الانترنت والفايسبوك والتويتر صباحاً، لأتابع أصدقائي شركاء الحرف، ولعلي أعرف أحوال الناس من منشوراتهم، كما وأحب أن أتابع أخبار الدنيا من الصحف والمواقع الإخبارية.

فيطالعني كمٌ هائلٌ من التفاهات على الفايسبوك والتويتر والكثير من المواقع المسماة ثقافية، دلوعة الفيس قامت من نومها وكتبت "بونجوووووور" وعشرات التعليقات تحتها فقط لتبادل التحية الصباحية وسؤالها عن سهرة البارحة وأحلامها السعيدة...

في لبنان مثلٌ شعبي يقول "كتر السلام بيقل المعرفة" يا شباب... يا صبايا تبادلوا الأفكار صباحاً تبادلوا الخبرات تبادلوا أخبار الدنيا بدل أن تضيعوا أوقاتكم وأوقات من يتابعكم على تحيات لكثرة تكرارها أصبحت مملة.

كما وتطالعني صفحات أناث المرايا، ومنشوراتهنَّ التي "لا لون ولا طعم لها" وتحتها عشرات لا بل مئات اللايكات والتعليقات وكأن "المحروسة" جهبذ زمانها في اللغة الأدبية والشعرية.

وتلك التي تتأفف فيتعاطف معها الذكور، عارضين خدماتهم وعضلاتهم... ضد مسببي مللها وتأففها!!!

وذاك الذي يتعارك "مع طواحين الهواء" فلا تفهم من منشوره شيئاً فلا هو هجوم على وضع اجتماعي ولا هو نقدٌ بناءٌ ينفع الناس، بل عراك مع أشباح يريد أن يثبت لها انه رجل والرجال قليل، اسأل مَن يعرفه تجده "صعلوك مدعوك" أشبه بصرصار الليل!!!

وأكثر ما يستفزني، ويثير جنوني تلك المنشورات التي لا أفهم منها شيئاً، صورةً لمجهول ودموع تحتها ولطم ونحيب. يا أخوان... اكتبوا تحت صورة الشخص انه توفي، وأيضاً أذكروا درجة قرابته لكم لنعلم أقله كيف نعزيكم!

و... و... و... كمٌّ لانهائي من التفاهات والمسخرة وتضييع الوقت، وفي النهاية يراسلونك ليسجلوا اعتراضهم  بأنك لا تتابع منشوراتهم!!
 

منشورات عن الحزن... يا فتاح يا عليم، استصبحوا وقولوا صباح الأمل.

منشورات عن الخداع والخيانة، والله حتى الخائن "لسه نايم وما لحق يعمل شي".

قلوب كسيرة... دموع غزيرة... ورود ذابلة... نعي للحب... كفر بالحبيب...

تفاءلوا بالخير يا أخوان، الشمس أشرقت وكل يومٍ هو يوم جديد، فافتحوا قلوبكم

واستقبلوا الصباحات بإبتسامة أمل.



أما على تويتر فحدث ولا حرج. كمٌ هائل من الاعلانات يُتناقل آلاف المرات، أتفه فيديوهات وأسوء غزلٍ بالحُكام والملوك والأمراء و....و...و....

كلمات نابية... لهجات أحياناً غير مفهومة، وكأنه ليس لنا لغة عربية واحدة تجمعنا.

تبادل للشتائم... هجوم طائفي... قدح وذم سياسي...



أصدقائي... الشبكة العنكبوتية، أو الانترنت، هو بحر ثقافي معلوماتي لتبادل المعرفة والخبرات والترويح عن النفس.

في الصباح وفي المساء قل جملة أدبية ما، شاركنا خبراً من موقع ثقافي أو اخباري أو حتى فني شاركنا صورة معبِّرة شاركنا فيديو خفيف الظل شاركنا  مقطوعة موسيقية... وإذا كنتَ من هواة النكتة، أنشر لنا ما هو خفيف على القلب يزرع البسمة في صباحاتنا والضحكة في مساءاتنا.
 
  

ارتقوا قليلاً يرحمكم الله.

وابتسموا "عشان الصورة تطلع حلوة".

Twitter Bird Gadget