العلاقة الزوجية في زمن الانترنت



العلاقة الزوجية في زمن الانترنت




تقوم العلاقة الزوجية على ركيزة هامة جداً لها ثلاث أبعاد. أولاً الحوار المفتوح دائماً على كل الموضوعات، ثانياً المشاركة في الاهتمامات، وثالثاً الانسجام في الأفكار بين الطرفين.

 

لكن للأسف! نحن مجتمعات لا نؤمن بثقافة الحوار، لذا فإن هذا الحوار أو الكلام عامة في شؤون العاطفة والشراكة الزوجية سرعان ما ينتهي بين الزوجين بعد بضعة سنوات أو ربما بعد بضعة أشهر من الزواج.


على عاتق من تقع المسؤولية في ذلك؟

 طبعاً المسؤولية  تقع على عاتق الزوجين معاً، فالخطأ خطأهما معاً والحل يجب أن يكون منطلقاً منهما معاً. بمعنى أن يتحاور الطرفان بكل همومهما وهواجسهما، أن يتصارحا ليعرف كل فردٍ منهما ما يفضله الآخر وما يريده، فالكتمان في موضوع العلاقة الزوجية هو أكبر عامل لتراكم الأحقاد أو لنسميه "العتب" بين الزوجين، فالرجل يصمت من جهته والمرأة تصمت من جهتها والأحزان تتراكم إلى أن تصل لمرحلة الانفجار، عندها يعي الطرفان حجم المشكلة، لكن للأسف يكون الأوان قد فات على أي حل، وإذا عادت المياه إلى مجاريها فنجدها تعود عكرة لا نقاء ولا صفاء فيها، وقد تكون هذه العودة لأجل الأولاد وحدهم لا غير.

إن ثقافة الحوار تفتح أوسع الآفاق بين الزوجين ليعيشا بهناء واستقرار ومحبة، مما ينعكس إيجاباً على المنزل والأولاد والحياة عامة.



في زمن الانترنت، وجد الأزواج ضالتهم في التعويض عن هذا البرود في العواطف، إذ ترى أن كلا الزوجين لاهٍ عن شريكه بمواقع التواصل الاجتماعي، يدردش- يتعرف إلى أناس جدد- يقيم علاقات صداقة وغيرها- يحب- يخون- يفشل- ينجح- يهرب من مسؤولياته الزوجية والمنزلية... واللائحة تطول، كل ذلكَ أصبح يفعله الانسان بأسهل الوسائل وأقلها تكلفة، إضافة إلى أن عالم الانترنت عالم افتراضي، كل شيء فيه افتراضي، الأشخاص- الأسماء- العواطف- الكلام- وحتى الصداقة والحب.


بكبسة زر نحب وبأخرى نقتل الحب، ويعود كلٍ إلى قواعده سالماً، فلا شاهد ولا شهود. منتهى الأمان، يلعب كلا الزوجين على مسارح الانترنت ويتسكع في ازقته محافظاً على الشكل الاجتماعي بالجمعة العائلية والعودة المبكرة إلى المنزل، و... و.



لماذا كل ذلك؟

لأن الزوجين قد ابتعدا عن جو الألفة والحميمية في المنزل، بإختصار لأن الانسجام اختفى واللهفة ماتت والصقيع احتل الأماكن والقلوب.

فكم من رجل وجد سلواه في الانترنت؟ وكم من زوجة تنفست الصعداء عبر أسلاك الانترنت؟ وكم... وكم؟




ما هو الحل؟

الحل بإحياء ثقافة الحوار بين الزوجين، المزيد من العناية المتبادلة، المزيد من التقارب الروحي والعاطفي والنفسي بين الزوجين، المشاركة في الاهتمامات والهوايات، وأخيراً وليس آخراً، العمل على إيجاد أنجح أساليب التقارب والحفاظ على المودة والرحمة.





حب عبر مواقع التواصل الاجتماعي



حب عبر مواقع التواصل الاجتماعي





كتب لها:

ما أصعب صمت الحبيب في حضرة إشتعال حرائقنا. فأنا أصطلي بنار الشوق وأنتِ ترفلين بحرير صمتك.
حصل لي ذلك منذ أن وقعت عيناي على أول حرفٍ خطته أناملكِ الماسية. تبتسمين بدلالٍ عندما أقول لكِ ذلك، لكنها حقيقة قلبي يا حبيبة العمر.
 

كتبتِ يوماً "ضع أناملكَ على الكلمات وأنتَ تقرأ فستشعر بنبض الكاتب". 
ها قد أحسستُ بنضبكِ وشممتُ عطركِ وأنبهرتُ بجمالك الروحي أنا الرجل الذي يعتقد الناس من حوله أنه فقد حاسة الحب منذ أن غادرت شريكة حياته مع ملاك الموت.

لكنكِ كنتِ القيامة، قيامة رجل ستيني من كبوة الغياب إلى صحوة الحب.


أحبكِ... وأعشق برودكِ أمام نيراني. تخافينني أنا الحبيب القادم على صهوة جوادٍغريب، لا أنتمي لوطنكِ لا أنتمي إلى أي شيء يخصكِ إلا روحك.
 

خائفة أنتِ من ستيني... خائفة من أشواقي وحنيني... خائفة من جهلكِ المطبق بأهدافي وغاياتي. حبكِ هو غايتي، حنانكِ هو رجائي ومنيتي من دنياي كل ما أطلبه من دنياي الآفلة قريباً أن أكون لسويعات معكِ، أتأمل عيناكِ، أقبِّل أناملك التي خطت كل حروف العشق والهوى، أشرب قهوة الصباح من فجرٍ يطلع من

عينيكِ  وفيروز تغني... بعدك على بالي.


بالله عليكِ تعالي. حرري نفسك  من الخوف مني، فكي قيود المجتمع من حولك.

أقبلي حبي كما هو، ببساطته، بتلقائيته، بشفافيته وبكل الشغف فيه.

دعيني لمرة أذيب جليدكِ بنيران أشواقي. دعيني مرة أحبكِ ولا شيء سوى أحبكِ.

أحبكِ كما لو انكِ أسطورة من حكايات الجنيات. أحبكِ كما لو أنكِ كل نسائي على الأرض، كما لو أنكِ كل حوريات الجنة.
 

تعالي فها هي فيروز تغني... سني عن سني عم تغلى على قلبي عهد الولدني.

وأنا أحبكِ أكثر.





كتبت له:

لا أتمنَّع بهدف الدلال. ولا أستهزأ بمشاعركَ بنزق صبية مراهقة. فأنا أنثى قطعتُ من ربيع العمر أربعون ونيف وأعرف تماماً ما تريده الحياة مني وما أريده منها.

 

أعيش حياتي وأنا على قناعة بمقولة لجلال الدين الرومي "لا تخف من جراحك فمن خلالها يدخل النور إلى قلبك" وهذا تماماً ما أنا مقتنعة به، فالجراح التي أورثتني إياها الحرب، وكل حكايات الغدر والخيانة والخذلان قد أضاءت قلبي بنور الإيمان.

أجل الإيمان، الإيمان بأن الوحدة قدري، فوحدها من رافقني في طريقي إلى الله.

وحدها علمتني أن أحب الوجود وأحب البشر وأحب مخلوقات الله  وأعشق واجِد الوجود.
 

يا صديقي جرحني الغرام حتى كفرتُ به، وخذلني الخذلان حتى عقدتُ مصالحة معه بنودها واحدة: لا أحب، لقاء أن لا يخذلني الحب.
 

فمعذرة على برودي أمام اشتعالاتك، ومعذرة على صمتي أمام حرائقك. فأنا إمرأة اعتزلتْ الغرام لتعيش قصة عشقها مع الله والوجود.



Happy birthday

 Happy birthday 




 إلى هادي وداني*



قالت أم:


جمعتُ كمشة أحلامي


ونثرتها حولكَ ورود صلاة.








قال أب:


أحرقتُ بخور شبابي


على مذبح وجودك


وأشعلته شموع صلاة.








هادي عصام شباني- 1-2-2006

داني عصام شباني- 8-2-2014

Twitter Bird Gadget