تساقط الشعر



تساقط الشعر


لطالما أعتقدتُ أن كل شعرة في رأسي

تحمل ذكرى ما...



لذا كلما رأيتُ شعرة على مشطي

خلتها تحمل إسم شخص ما

 عرفته ذات زمن.

نجيب محفوظ من حي الحُسين إلى العالمية



نجيب محفوظ
من حي الحُسين إلى العالمية


إن مشكلة البشرية كلها فى الظلم.. الظلم يؤدي للعنف، وأناشد العالم كله أن يعمل

على إحقاق العدل ونشر السلام ليعيش العالم بمختلف ألوانه وأجناسه فى سلام.
نجيب محفوظ

ولد نجيب محفوظ في حي الجمالية في الحُسين في القاهرة عام 1911 م. وتوفي
عام 2006.
أستوحى رواياته من حي الحُسين الشعبي حيث ولد. فكانت روايات "خان الخليلي-
1946"  و "زقاق المدق- 1947" و "بين القصرين- 1956" وقصر الشوق
والسكرية- 1957" وكلها أسماء لحواري شعبية ضيقة تقع إلى جانب حي الحُسين.
حيث أخذ من هذا الأخير فكرة "الحارة" التي أصبحت في أدبه رمز للمجتمع
المصري الأصيل. وشخصية "الفتوة" التي تتقلب بين العدل والظلم، الطيبة والقسوة،
الشهامة والنذالة.
إضافة إلى رواياته "ملحمة الحرافيش" و "أولاد حارتنا" التي صوَّر فيها صراع
الانسان مع نفسه ومع محيطه للوصول إلى المعرفة والعدل والمجتمع والحياة.
سُمي نجيب محفوظ بإسمٍ مركب تقديراً من والده عبد العزيز إبراهيم للطبيب
أبوعوف نجيب باشا محفوظ الذي أشرف على ولادته المتعسرة.

نجيب محفوظ أبُ الرواية الحديثة. يتميز أسلوبه بالبراعة في رسم الشخصيات
وتجسيد الجو القاهري و استخدام التاريخ و الرموز. كما عُرف عنه براعته في
حَبْكِ رواياته.
تحولت معظم رواياته إلى أفلامٍ سينمائية تركت بصمة في تاريخ الفن السينمائي،
كما تحولت مسرحياته إلى ملاحم تغنَّى بها المسرح لسنواتٍ وسنوات. مثل "كفاح
طيبة" و "رادوبيس".
عشق مصر وأحب أحياءها الشعبية، لدرجة أنه أطلق على الكثير من رواياته
أسماء هذه الأحياء، مثل: قصر الشوق- بين القصرين- السكرية- خان الخليلي- زقاق
المدق...
كان من عشاق ارتياد المقاهي الشعبية، يزورها بانتظام للقاء الأصدقاء والمحبين،

حتى أنه كتب رواية عن أصدقائه أطلق عليها اسم الحرافيش.
هو كاتب يفتخر بكونه لم يغادر مصر يوماً، مع أن رواياته قد وصلت للعالمية.

بعد فوزه بجائزة نوبل ثارت عليه ثائرة المتطرفين، وقد اعترضت لجنة النشر في
الأزهر على نشر رواية "أولاد حارتنا" فى خمسينات القرن العشرين بسبب فهمها أن
الرواية تروي قصص أنبياء بطرق رمزية. لكن نجيب محفوظ قال  انه لم يقصد شيئاً
بروايته وأنه لو أتيح له مناقشة مشايخ الأزهر لأقنعهم بوجهة نظره.
لكنه لم يناقش أحداً منهم، مما ارتد سلباً عليه، فقد اتُهم بالزندقة والخروج عن الدين،
مما حدا أحد الشبان المضللين لمحاولة اغتياله. ليتبين بعدها أن هذا الشاب أميّ لا
يقرأ ولا يكتب لكنه أراد أن يقتل نجيب محفوظ لأنه قيل له أنه مرتد عن الدين!
        وتغيرت حياة نجيب محفوظ بعد هذا الإعتداء الآثم، فقد أثَّرت ضربة السكين
في رقبته على ذراعه مما منعه من الكتابة، فتولى المهندس عماد العبودي
مساعدته على الكتابة. ولو أنه توفي في هذا الاعتداء لما حاز على جائزة
نوبل للآداب.

كتب عبد الهادي صابر عن نجيب محفوظ والمرأة فقال:
"صورة المرأة تعد مرآة تعكس قيم وثقافة المجتمع الذي تنتمي إليه، وقد يعكس النتاج
الأدبي للمجتمع الوضع الصحيح للمرأة داخله، وقد يعكس صورة مشوهة، فإذا نظرنا
لبعض الأعمال الأدبية فإننا نجد تشويها متعمداً لصورة المرأة في المجتمع العربي،
فهناك بعض الأدباء يجنحون بالمرأة في أعمالهم ليعكسوا صورة مغلوطة أو تحمل
جانباً واحداً من وضعية المرأة داخل مجتمعها ليعمم هذا الجانب السيء على جميع
نساء المجتمع.
وإذا نظرنا للأدباء الذين نقلوا صورة مشوهة للمرأة في المجتمع المصري نجد
نجيب محفوظ متصدراً هؤلاء، فقد اتخذ محفوظ من عالم المرأة إطاراً لمناقشة
قضايا ذات أبعاد عدة ووظفها بصورة سيئة، فصورها فتاة ليل وصورها بالعاهرة
وصورها أيضاً بالعاشقة. أما صورة المرأة المكافحة العفيفة، والفلاحة المصرية
المجاهدة لم تجد لها مكاناً في روايات نجيب محفوظ، رغم أن نجيب محفوظ ـ في كل
أعماله ـ شكلت المرأة جانباً مهماً، حيث يظهر شغفه الهائل بعالمها وما يكتنفها من
غموض وأسرار وما يحيط بها من محاذير، واقتحم نجيب محفوظ هذا العالم ليقدم
تأريخاً لعالم المرأة بكل عنفها وصخبها وضجيجها وإحجامها ومراوغتها.
لقد قدم نجيب محفوظ المرأة على أنها سلبية خنوع خائفة متداعية سليطة اللسان سيئة
الخلق ساقطة، سواء بإرادتها أو بإرادة الآخرين" مع أن نجيب محفوظ اعتبر دائماً
في أقواله أن المرأة هي "السيدة المكافحة التي تقوم على تربية الأبناء أو الواقفة
بجوار زوجها، لكنه استخدمها في أسوأ صورة". انتهى كلام الكاتب.

لعل نجيب محفوظ فعلاً متحاملٌ على المرأة بصورة عامة في رواياته، إذ أن نموذج
المرأة الشريفة، محصور دائماً في رواياته في إطار المرأة الرازحة تحت نير التقاليد
أو تحت إمرة زوج متسلط، كأشهر زوج في تاريخ الرواية، سي السيد.
لكن ذلكَ- ومن وجهة نظر محض شخصية- لربما نابعٌ من كون نجيب محفوظ قد
تربى في بيئة شعبية، تتعدد فيها نماذج البشر وأمزجتهم وشخصياتهم، فكلنا نعلم أن
الحي الشعبي يقطنه الانسان العفيف الشريف كما يقطنه البلطجية وشذاذ الآفاق.
ولعل نجيب محفوظ أراد الإضاءة على هذه النماذج أكثر من غيرها، لتوعية
المجتمع على عدم الوقوع في فخ هذه الفئات من البشر.
 ولا ننسى روايته الشهيرة "حديث الصباح والمساء" التي قدمها للتلفزيون
السيناريست محسن زايد. حيث صور فيها  فترة زمنية من حياة الشعب المصري من
حيث العادات والتقاليد والتاريخ، من خلال سيرة عائلة النقشبندي التي صور فيها
نماذج عن أشرف النساء في كفاحهنَّ في تربية الأبناء، وبناء أسرة كريمة مع الزوج.
فنجيب محفوظ زوج وأب، وهذا دليل قاطع على أنه يؤمن بالمرأة وبأهميتها في تربية
الأبناء وبناء المجتمع.

هي العيد... لا عيدها




هي العيد... لا عيدها




نسلـتْ من الشمــسِ



حريــــر منديلـــها


فســـــجد النـــــور


بين لحظِ عينيهـــا


أمــــــــــي.
Twitter Bird Gadget