روحي فرس جامح



أحبو صوب الخمسين


فــــــي جعبتــــــــي


ألف ألف حكــــــاية


وحقائب مليئة بالذكريات

وروحٌ لا تعــــــــرف


الهزيمــــة أو النـــــدم.
 











Image rights are reserved to the owner

غيمة تمطر حكايات


تتناثر من حولي... أفكاري
تمطرني أبجديتي...
أحلامٌ... هذيانٌ... وحنين

يمر بي العابرون... ولا يروني
يرون غيمة... تمطر حكاياتٍ...
تمطر حباً... وحروف هجاء

يمرُّ بي العابرون...
يشرعون مظلاتهم...
.ويكملون الطريق













 Image rights are reserved to the owner

الصياد- ليلى والذئب

قال الصياد الذي أنقذ جدة ليلى: انقلبت الموازين وتأنقت الذئاب
فأصبحتُ كل يومٍ أقطع الغابة، لأطمئن أن ليلى لم ترحل مع الذئب.









Image rights are reserved to the owner

 








الأميرة النائمة... الناعمة



لا تقبّلنـــــــــي...
لا أريد أن أستفيق
مـــن لعنـــة النـــوم.
دعنـــي نــاعمة
 .في غيبوبة سُباتي




Image rights are reserved to the owner


حكواتية


أعطتني معلمة الأشغال اليدوية العجوز، صنارة وخيط صوف، فأخفقتُ في تعلم نسجه، شالاً أضعه على كتف شيخوختي. 
وعندما أعطتني أمي قصةً، غزلتُ منها أبجديتي... ونسجتُ آلاف الحكايات.









Image rights are reserved to the owner



 







ابتسامة من زمن الطفولة


لن أنسى عيد التحرير- يوم 25 أيار عام 2000، كيف احتفلنا بالنصر. فبعد عقودٍ من الاحتلال استطعنا أن نزور قرانا الجنوبية.
في الطريق انهمرت عليَّ ذكريات الطفولة.
كنتُ طفلة صغيرة جداً، أجلس خلف زجاج نافذة السيارة المفتوح لأسمح للهواء بأن يتلاعب بشعري، فرأيتُ ولداً- يكبرني بطبيعة الحال- يقف على جانب الطريق... ابتسم لي. وضاعت الذكرى إلى أن عدتُ إلى قريتي بعد ثماني عشر عاماً، وقد كان لي من العمر يومها حوالي أربع وعشرون عاماً.
لم أحدِّث أحداً عن الذكرى التي طرقت ذاكرتي على حين غفلة، لكنني ابتسمتُ في سري وأنا أتساءل عن مصيرِ شخصٍ ابتسم لي ببراءة طفولية.

في ربوع تلك المنطقة الساحرة الجمال... تعرفتُ إلى باسم.
كنتُ يومها في سيارتي وحدي، أقود متنقلة بين قريتي والقرى المجاورة، لأمتع ناظري بجمال الطبيعة، أنا ساكنة غابات الأسمنت. وإذ بشابٍ يشير لي أن أقف، يبدو أن سيارته تعطلت وكان يحتاج لمساعدة. توقفت بجانبه، دُهش لأنني فتاة، فابتسم معتذراً وقال: آسف على تعطيلك... فربما لا تستطيعين مساعدتي.
لن أنسى السحر في ابتسامته!... فابتسمتُ بدوري وأجبت: جربني...
وجد في سيارتي كل أدوات إصلاح عجلة سيارته... فتعارفنا.
باسم مصمم إعلانات... يكبرني بخمس سنوات، غير مرتبط... هوايته الرسم والسباحة... إنسان رائع بكل المقاييس سرعان ما توطدت علاقتنا... من صديقين حميمين إلى حبيبين مولهين.
صارحني يوماً وكنا نتسامر في حديقة منزلي في القرية، عن رسم له وهو مراهق في عمر الأربعة عشر عاماً يصور طفلة رآها يوماً تمر من أمامه.
وقال: رسمتها لأن ابتسامتها يومها حركت بي إحساساً غريباً!
... أتى برسوماته من سيارته!... يا إلهي!... الطفلة في الصورة هي أنا!. لم أخبره بشيء، لكنني وعدته أن أريه شيئاً عندما يزورني في العاصمة.
فجهزتُ له صوراً لي أثناء طفولتي، في نفس الفستان الذي رسمني به، كما وجدتُ صورة للسيارة التي رسمها!
أذهلتنا المفاجأة... وأخذنا سحر اللحظة إلى جنتنا السحرية.




Images rights are reserved to their owners














 












غادة الكاميليا والسيلكون


تأملت غادة الكاميليا صورتها في المرآة... وتلمست بأطراف أناملها تجاعيدها العميقة. رحم الله زمناً كانت فيه غادةً يأتمر بلحظ عينيها عليَّة القوم وصفوة الرجال. 

فكم من عاشقٍ ركع تحت قدميها، وكم من ولهانٍ فرش أرضها بالغالي والنفيس.
أين ذهب عشاقُ زمنها ذاك؟ وأين أصبح جاهُ غادة الكاميليا؟
مات عشاقها بسبب جرعة شيخوخة زائدة أو ناقصة، وتركوها نهباً للوحدة والإفلاس. وهي تبهرها الأضواء.

زارتها صديقةٌ لها من العصر البائد، وأطلعتها على أحدث ابتكارٍ يعيد الشباب والنضارة لعجائز في أرذل العمر، ويمحو عن الوجه أي قبح أو تشوه.

... وخرجت غادة الكاميليا من إحدى العيادات المختصة، صبية  تختال بصباها.

... وفجأة ظهر صاروخ عابر لجميع الفضائيات، سيدة الاستعراض والمسرح الغنائي... أميرة الكليبات... القنبلة المفخخة أو عفواً... القنبلة المنفخة...غادة الكاميليا.
عشقها جيل الهشك بشك... وقلدتها الفتيات في طريقة ارتداء ملابسها... وأصبحتْ أيقونة الفن!
ورحم الله زمن الفن الأصيل.


وهكذا أصبحت غادة الكامليا الفنانة رقم واحد في جميع دولنا المنكوبة بتخلفها. تحاضر في الفن والموضة والموسيقى، وتعطي رأيها بفيروز وصباح... وأم كلثوم... 
وتعوي بأغنياتهنَّ وبأغنيات الكبار... وتحاضر في خصوصية هذا الزمن الفني
الجديد... وتحاضر في خصوصية كل زمن... وتحاضر في العفة أيضاً!
وعلى الفن الأصيل السلام... وعلى الزمن الجميل السلام... وعلى الذائقة الفنية ألف... ألف سلام.







Images rights are reserved to their owners



























طقوس القراءة




وأنـــــتَ تقـــــرأ نصـــــاً



ضـع يدك  علــى حروفــه



ســــــــــوف تشـــــــــعُرُ


 بنبض الكاتب ودقات قلبه.








Image rights are reserved to the owner

شويعر


"يا أخي الشعر حِرفة... والإبداع موهبة... ماذا تعتقد أنت!"
كانت هذه جملة "غريب" المعتادة أو شعاره الذي يرفعه في وجه كل مَن يحاول أن يجادله في الشِعر والأدب.
و"غريب"... كان فعلاً غريب! فهو غريب الأطوار، غريب الهيئة، غريب المزاج. يعتقد نفسه سابقٌ لعصره، وأنه موجود في المكان الخطأ. يتصرف على أنه شاعرٌ ذائع الصيت... أجل!... فهو مصابٌ بجنون العظمة، ويصدق بأنه يوماً ما سيكون شاعراً على مستوى إيليا أبو ماضي.
لم يتخرج في أي جامعة، لا يعرف الفرق بين "بحر الوافر" والبحر المتوسط، فكلاهما بالنسبة له ليسا ضروريان لكتابة قصيدة، فهو يكتب انطلاقاً من بحر أحاسيسه، ووحدها لغته الشعرية لها وزنها وقافيتها الخاصتين.

منذ أن تعرفتُ به، أي منذ خمسة أعوامٍ وهو يكتب قصيدته الوحيدة "تكلم"... وما زال قلمه مصاباً بالخرس!
كتب حتى الآن آلاف الجُمل، لكنها مجرد آراء وأفكار ووجهات نظر، لكن لا جملة منها تمتّ إلى الشعر بصلة. أما هو فيعتبرها جميعها مشروع قصائد... سيكتبها عندما يجد إلهامه... وإلهامه ولد عاقٌ، لم يعرف له سبيلاً حتى اليوم!
كلما قال له أحد معارفه يجب أن تبدأ يا غريب بالكتابة الحقيقية، فالعمر على وشك الانتهاء... انتفخت أوداجه وأحمرَّ وجهه وتشدق وقال: لم يحن الوقت بعد، فما زلتُ أعمل على إيجاد لغتي الخاصة وإلهامي... يا أخي الشعر حِرفة... والإبداع موهبة... ماذا تعتقد أنت!"






Image rights are reserved to the owner





بينوكيو


رئيس دولة عظمى... لها اليد الطولى في جميع أنحاء العالم. أعجب بأنف بينوكيو المميز. فطلب من عملائه مجموعة من الــ "بينوكيوز".

عندما أصبحت المجموعة بين يديه، ولاّهُم مناصب رئاسية في دول مصالحه الخاصة... ودعاهم للتنافس على طول أنوفهم.





Image rights are reserved to the owner

تغريدة عصفور


صفق الباب وراءه وهرول مسرعاً إلى الخارج، وكأنه يهرب من عاصفة هوجاء يمكن أن تجعل منه هباءً منثوراً. قاد سيارته بأقصى سرعة، كاد أن يطيح بجميع السيارات من حوله، لكنه لم يهتم، هو يريد فقط أن يفرغ طاقة الغضب من داخله.
قطع مسافة طويلة نسبياً وهو على هذه الحال، إلى أن بدأ غضبه يهدئ ، فخفف سرعته.
وفجأة!... وفي مكانٍ شبه خالٍ من الحجر والشجر والبشر... سمع تغريد عصفور!
لم يستوعب سبب وجود عصفور في مكان خالٍ كهذا. لكنه تساءل بينه وبين نفسه بأن "يا الله... ماذا يريد أن يقول هذا العصفور!؟"
عادت به الذاكرة إلى سنيّ طفولته، حين كان يذهب ووالدته برفقة الجيران إلى حرج بيروت، حيث التراب والشجر... والأطفال منتشرون في كل مكان يلعبون ويمرحون.
ذات يومٍ، وبينما هو يلعب بجانب شجيرة صغيرة، سمع تغريد عصفور. اقترب من والدته وسألها "ماما... ماذا يقول هذا العصفور؟"
لكنه لم يذكر ما كانت الإجابة!
"ماما... ماذا كان يقول ذاك العصفور!؟... وماذا يقول هذا العصفور؟"
وحدها والدته تعرف الجواب، كرر سؤاله طوال الطريق محاولاً أن يتذكر، لكن مستحيل... هو لا يذكر شيئاً. حين أصبح على مشارف الحي حيث يسكن، تذكر أنه مغترب، وأن آلاف الأميال تبعده عن وطنه ووالدته... ووالده الوحيد.


من يقرع بابها في هذا الوقت!؟... فتحت والدته الباب، فوجدته يقف فيه، على محياه تعبٌ... وإرهاقٌ... وحنينٌ مؤلم... وشبح ابتسامة ذابلة.
"يا إلهي!... أهذا أنتَ يا بنيّ؟ أيعقل أنك تذكرتني بعد كل هذه السنوات!؟"
ارتمى بحضن والدته وشهق بالبكاء!... فتساقطت دموعها وهي تضمه إلى صدرها.
أجلسته على الكنبة وهي تلمس رأسه ووجهه، غيرُ مصدقة أن ابنها الحبيب قد أصبح رجلاً. كانت تضحك وتبكي... وهو يبتسم مرتبكاً وتنهمر دموعه بصمت.

حسبته قد عاد لمحاسبتها على الماضي فأخذت زمام المبادرة وبدأت بالكلام: عندما أحببتُ ذاك الغريب، كنتُ طفلة لم أتعدَ الخامسة عشر من عمري، وبطبيعة الحال أن والداي لم يقبلا بذلك، ومنعاني من رؤيته. وعندما بلغتُ السادسة عشرة زوجوني والدك. لكنني لم أكن قد نسيتُ بعد الرجل الغريب ذاك، ولم أتقبل فكرة حرماني من الحب. لكنني تحملتُ معاشرة والدك لمدة عشر سنواتٍ لأجلك أنتَ، فقد كنتَ قد جئتَ إلى الحياة، ولم أعد أستطيع أن أهرب من حقيقة كوني قد أصبحتُ أماً.
لكن صورة ذاك الرجل لم تفارق خيالي، وبقي في ذهني شاب جميل الطلعة، فارسٌ عاشق أخلص لي رغم زواجي، وبقي عازباً بانتظاري...
عندما بلغتَ أنتَ العاشرة من عمرك، كان والدك قد وصل إلى أسوء حالاته. مقامرٌ سكيرٌ... كرهته... وقاتلتُ بشراسة إلى أن حصلتُ على الطلاق. فعاقبني والدك بأن حرمني من حضانتك ومن رؤيتك. لكنني كنتُ غارقة في أحلامي- أو سمها أوهامي- بأن الرجل الذي أحبه سيعيدكَ إلى حضني بعد أن نتزوج، فهو يحبني ولن يقبل بعذابي.

... اتصلتُ بعد طلاقي بمن اعتقدته حبيبي، فتواعدنا على اللقاء في مكاننا المعتاد وعلى نفس الطاولة، لنستعيد ذكريات الماضي.
ولأنني كنتُ متلهفة لرؤيته، فقد ذهبتُ قبل الموعد بساعة، كي أجلس في الظل لأمتع نظري به قبل أن ألقاه.
جلستُ في مكانٍ قريبٍ من مكاننا المعتاد، حينما اكتشفت وجوده هناك على طاولتنا مع صبيةٍ، واضحٌ أنها تصغرني كثيراً في العمر.
لجمتُ دهشتي لأسمع ما كان يقول لها!... لقد كان يحدثها عن امرأة مطلقة تلاحقه بعد أن ملت من زواجها. وأنه اليوم سوف يعلمها درساً في الوفاء، بعد أن يستدرجها للاعتراف بأنها ما أحبت سواه، فقط ليراها ذليلة أمامه، بعد أن تخلت عنه منذ أكثر من عشر سنوات وتركته نهباً لسخرية أصدقائه!
كان مشهد سقوطه من قلبي مروعاً... لقد أحسستُ وكأن قلعة حصينة قد انهارت فجأة بسبب هبة ريح خفيفة! يا إلهي... أيعقل أنني عشتُ في الوهم طوال هذه السنوات!؟ أيعقل أنه حقير لدرجة أن لا يقدِّر تضحيتي!؟ أيعقل أنني قد أحببتُ وهماً؟... رجلاً خيالياً لم يكن له وجود إلا في أوهامي!؟
عندما انهارت تلك القلعة، بانت صورة والدك أمام ناظري... واضحة وضوح الشمس وسطوع الحقيقة. لقد كان مغرماً بي، وكان يفعل المستحيل لأجل إسعادي! لكنني كنتُ منطوية على نفسي... باردة المشاعر كزوجة... جافة كأنثى... وصنمٌ كامرأة في المنزل! لذا فقد كان والدك يخرج من المنزل غاضباً، هارباً من برودي وانغلاقي على نفسي. وأنا ولشدة أنانيتي وغرقي في أوهامي- تصورته مجرد مستهتر سكيرٍ مقامر، ولم أعد مستعدة لأن أسمع منه أي تبرير لأفعاله، يحاول أن يخبر به أهلي وأهله. لقد ظلمته ببرودي وانغلاقي على نفسي، وظلمتكَ أيضاً لأنني تخليتُ عنكَ وخضعتُ لأوامر والدك بأن لا أراك. أما ظلمي الأكبر فكان لنفسي لأنني تعلقتُ بوهمٍ... أنا نادمة لأنني عشته... وما زلتُ حتى الآن نادمة على كل ما فعلته وعلى كل ما حصل.
تنهد بعمق موجع وسألها: لماذا لم تعودِ إلى والدي؟
مسحت دموعها وأجابت: لأنه لن يسامحني... وسيعتبرني خائنة لا أستحق الصفح.
فأجاب: لكن والدي أخطأ بحقكِ أيضاً... لقد اعترف لي بذلك منذ أن عدتُ من سفري... كان يريدكِ أنثى كاملة دون أن يحاول أن يفعل شيئاً لكسب حبكِ وقلبك. فقد كان يتصور أنه ولمجرد كونه غنياً فإن هذا سيجعلكِ حتماً تغرمين به... لكنه نسي أن يعاملكِ كإنسانة لها مشاعر... كامرأة من لحم ودم ومشاعر.

شردتْ بأفكارها والدموع تترقرق في عينيها. فأراد أن يعيدها إلى الواقع فسألها: ماما... ماذا كانت تقول تلك العصفورة؟
لم تفهمه... لكنه شرح لها الموضوع فتذكرت وقالت: كانت قد أضاعت صغارها بعد أن لعب الأطفال بالعش فغردت بحزن، وعندما أعدنا لها أنت وأنا صغارها إليها فرحت، وغردت بفرح ورفرفت جناحيها.
شرد بفكره، وتذكر تغريد العصفور حين كان يقود سيارته غاضباً، بعد أن تشاجر مع زوجته بسبب إهماله لها... لقد كان العمل متعته الوحيدة. وقد حرمها من الأمومة التي تتمناها، مع أنها لطالما أبدت استعدادها لتحمل غيابه المستمر وانشغالاته، فقط لو سمح لها بأن تنجب طفلاً يملأ المنزل فرحاً.
وضعت أمه يدها على كتفه وسألته: ما بكَ يا حبيبي؟
ابتسم وقال: ماما... لقد قررتُ أن أمنح عصفورتي صغاراً، لتغرد وتفرح.

اصطحب والدته إلى منزل والده. وكان هذا الأخير يقف على الشرفة بجانب شجرة الغاردينيا. وقفت وراءه ووضعت يدها على كتفه، التفتَ إليها وقال: أنا وأنتِ في ذاك الزمن لم نكن نعلم أن الحب الحقيقي هو انسجامٌ وأمانٌ ومودةٌ ورحمة، قبل المال وبعد المال... وأهم من المال. لذا فقد كنتُ أعرف انكِ ستعودين... وكنتُ بانتظارك.
ابتسمت بوجهه فغرد عصفور بفرح.

دخل هو إلى غرفته القديمة، وبدأ بكتابة رسالة الكترونية لزوجته التي تنتظره كي يطلقها!... وكان عنوان رسالته "سوف يغرد العصفور".





Images rights are reserved to their owners

























لقاءٌ... داخل لوحة

على أرصفة فينيس التقينا

كنتُ أرتشف الانتظار

النائح على شفاه فنجاني.

 

مرَّ جندولٍ

يحمل غجري عازف

بشعرٍ أبنوسي متمرد

متهدلِ على جبينه المتجهم.

 

أنامله السحرية

تراقص آهات نايه الحزين

فتطلع أنغامه... هديل يمامةٍ

ترتل اشتياقها للحبيب.

 

توقف الزمن على ثغر فنجاني

عزف نبضي إيقاع أحزانه.

 

ما لبث أن غاب في الزحام

وتركني غصةً في حنجرة العشق

في أعماقي قدرٌ مستحيل

ولا ألف بصارة ستعرف أن تقرأه. 



 Image rights are reserved to the owner



قنديل الغربة




صَهَرَ الحب... جسدي

فتحولتُ الى ضوء...

هـــــل رأيتنــــــي...

وأنــا أنيــر غربتـــك

بشمــــع أصـــــابعي؟


 







Image rights are reserved to Amanda Clark