نزعت نظارتها ودلكت عينيها... منذ ساعاتٍ وهي تعمل.فجأة دوى صوتٌ رهيب واهتزتْ الأرض. اجتمع الموظفون في الممر يتساءلون عما يكون هذا الصوت، وتسارعوا يستطلعون الخبر.
انفجار في المبنى حيث تسكن، ركضت ووراءها الزملاء.
وصلت لتجد أن المبنى قد تهشم والنيران تتصاعد من منزلها الكائن في الطابق الأول.
حاولت الصعود، لكن منعها رجال الأمن، ركضت إلى رجل اطفاء ورجته أن يُنقذ أصدقاءها.
فسألها إن كان في المنزل سكان؟
تلعثمت ثم قالت "مكتبتي... مكتبتي".
اعتقدها مجنونة، فقال بسأم "وهل هذا وقت المزاح".
لكنها صرخت بأن "هذا ليس مزاحًا. في المنزل مئات الكتاب، مئات الشخصيات... هم من روح ودم، إنهم أصدقائي... أهلي... كل عائلتي. هم يشعرون... ويحيّون معي، أتحاور معهم... أغضب منهم... أفرح معهم... أحزن لأحزانهم... وأفرح بانتصاراتهم".
لكن... بالنسبة لرجال الإطفاء، فالأولوية لإخماد الحريق.
أُخمد الحريق. فصعدتْ راكضة إلى شقتها... غرفة مكتبها كانت متفحمة.
جلستْ على أنقاض الحريق، تبكي كطفلةٍ فقدت كل عائلتها.
Image rights are reserved to the owner