Showing posts with label خواطر. Show all posts
Showing posts with label خواطر. Show all posts

تلميذة



كنتُ أجلس وراء النافذة

أراقب اليمام والعصافير

أحمّلها رسائل حب للثوار

 والأحرار.

يسألني الأستاذ عن معادلة رياضية!



كم هو غبي...

ليس في عقله سوى معادلات صماء

لا يمكن أن يفهم طبيعة الأجنحة

التي نبتت في عقلي الحرّ...

المسافر عبر الزمكان.

يحاربني النزوح


في مرآتي امرأة لا أعرفها... تدعيّ أنها أنا!
فكيف يمكن لهذه العجوز المنهكة أن تكون أنا، شعرٌ غزاه الشيب، وعينان منهكتان تتزينان بهالاتٍ سوداء، لتفضحا سرًا من أسراري، فأنا لا أنام! وكيف ينام محاربٌ وسط ميدان معركته المحتدمة.

منذ نيفٍ وسنتين يحاربني النزوح، ينكرني قبل أن أنكره. يسجنني في مدينةٍ أمقت ضجيجها... فابنة الطبيعة أنا، تحت شجرة سنديانٍ جنوبيةٍ عتيقةٍ ولدتُ، فاحتفى بي القمح بأن أهداني لون حنطته.

يزورني عصفور "الدوري" كل صباحٍ، ينقر على نافذتي، ينقل لي فرح البراري، فأقفز من سباتي وأرتدي أجنحة فراشة، أتزين بوردة سكوكع*... أتعطر بالصعتر البري، أسابق العصافير وأزاحمها على شربة ماءٍ من النبع، أجلس في حقلٍ من الدحنون*، وأحضّر قهوتي السمراء على موقد قلبي، أحتسيها وأنا أدندن مع فيروز "بعدك على بالي".


أكتب قصصي على أوراق الورد، فهل حاولتَ يومًا أن تسمع ماذا تقول الوردة؟
قبل المغيب أتلو على العصافير قصائد الشِعر، فتتلوها في الصباح أناشيد للحب... للوطن... للجنوب...


منذ نيفٍ وسنتين زارنا الشيطان الصهيوني، فتركنا العصافير وحدها في فلوات الفقد تندب رحيل الأحبة... واغتيال الوطن!


المرأة في مرآتي لا أعرفها، فمن هي هذه الواجمة، التي سمحت للشتائم أن تتطاير منها في كل مكان.
لعل ما حلَّ بي هو وسوسة شيطان النزوح... أو فاجعة الجنون، فلكثرة ما أنكرتها أصبحت المرأة في مرآتي تبادلني الشتائم كلما رأتني.
اليوم صباحًا، شتمتني ما إن رأتني... رميتها بالمصباح فتهشمت.

أخيرًا أصبحت تشبهني، امرأةٌ متشظية، لها ملامح ألفُ حزن... وحزن.





* السكوكع- وردة بريّة تسمى بخور مريم.
* الدحنون- وردة بريّة تسمى الأقحوان.

أثقل النعوش




نم يا طفلي في مهد الملائكة

فطـــــــــــائرات العــــدو...

لا تعرف إلى الجنة طريقًا.









أطفال لبنان
أطفال فلسطين
أطفال اليمن
لن ننساكم



 Image rights are reserved to the owner

رقصة زوربا

 

كلما قرأتَ كتابًا في الإنسانية، ستجدُني أتراقصُ بين السطورِ طيفًا لا

 يَعِيهِ سوى المشتبكِ، الَّذِي عَلَّمَتْهُ الثَّوْرَاتُ كَيْفَ يَجِدُنِي فِي سِيَاقِ

 السَّرْدِ.




شوق



ليتك يا شوق تتجمد 
كثلوج ديسمبر
فأصنع منك رجل ثلج
.وأتركه في زمهرير النسيان






Image rights are reserved to the owner

صــــــــــراع


في داخلي طفلة ترتعش

تحت إرثها من ركام الحروب

وعلى قارعة الدمع

امرأة تقف فوق جثة الأمل

تدخن اللامبالاة... سيجارة

تشتم الحياة

وتتفاوض مع الموت.



في داخلي صبية

جاثية على وجعها

تبكي وتنتحب

وفي زاوية معتمة

تجلس عجوز حكيمة

تقرعها على الضعف.



في داخلي... قهرٌ وغضب

وألف ألف مقاتل

يقرعون طبول الحرب

ثأرًا لأشلاء الطفولة

واليتم في زوايا القهر

يندب معي وهن أسلحتي

أمام هول الفاجعة.





Image rights are reserved to the owner

جلسة تحقيق



الاسم: وما الفرق!... أنا إنسان وكفى.

الكنية: مشتبِكة.

العمر: منذ أن اقترفتني أمي.

البلد: صبرستان.

الجنسية: عروبة ممزقة، تبول عليها طفلٌ مقطوع الأوصال انتشلته

 من تحت الركام.

مكان السكن: فوق فوهة بركان.

المهنة: التمرد.

الوضع الاجتماعي: أرملة العروبة.

الهواية: عدَّ الحروب والنكبات.

التهمة: كلما قتلوني، أولدُ من أشلائي.


قال المحقق للكاتب: اكتب يا ابني...

امرأة/ قنبلة موقوتة، قابلة للانفجار أو الانشطار. في قلبها غضبٌ

 عارم وفي دمها إعصار.

حكمنا عليها بعدّ الخِراف، لعلها تهدأ وتنام.

أشرتُ إليه وإلى مساعده وبدأتُ العد: واحد... اثنان...

صرخ بأعلى صوته: أعدموها... فلسانها مبرد، وصوتها هدير

 بركان.



  Image rights are reserved to the owner

 

طفلة الحرب


ليلة حربٍ جهنمية

وعويل شياطين الجحيم

يعزف نشاز ألحانه

فوق جثث الأطفال

فوق حطام الأحلام.



بكيتُ أحزان النوارس

فتساقطت آهاتي ملح بكاءٍ

على جراح إنسانيةٍ

تلملم أشلاء البراءة

من تحت الركام.



طفلة الحرب أنا

من يقرأ على روحي

سورة الدفء

أو يعيرني جناحا عصفور

لأحلِّق فوق أشلائي؟




Image rights are reserved to the owner

 

 

 

 

كرنفال الموت


تأخذني الحرب من يدي

إلى كرنفالِ الموت

أرى شياطين ترقص

فوق أشلاء الأطفال...

أزأر كلبؤة

تدافع عن صغارها.



أرفع راية الغضب

أتمسك بحبلِ سرَّتي

لعله يعيدني إلى رحم أمي

يقطعه أبناء ليليث*



أتساقط أشلاءًا

من قهرٍ ودماء

يرفع العدو كؤوسًا

مترعة بدمي

ويشربون نخب موتي.



تحت الأنقاض

ذرةٌ من هشيم رحمي

ينفخ الله فيها من روحه

فألدُ... مقاوم.



في كرنفال الموت

تتناسل الدماء

ليطلع من أشلائنا

ألفُ... ألف مقاوم.





* ليليث: شيطانة ترافق الريح والعواصف حسب أساطير بلاد الرافدين، وأُعتِقُد أنها تحمل المرض والموت. تظهر ليليث في المعارف اليهودية باعتبارها شيطان الليل، وكبومة نائحة في طبعة الكتاب المقدس.



Images rights are reserved to their owners

رسالة من عمق الأحزان


ابنة المحبرة أنا... اعتدتُ أن أنزف بكائي على الورق.

يوم أشرقتَ في خريفي كتبتُ لك "أستقبلك كل ليلةٍ، وفي قلبي يعربد تاريخ من الخيبات والهزائم والانكسارات. فهل يسع قلبك، ملحمة أحزاني؟"

فكتبتَ لي "أبحثُ عن كوٍن آخر، عن حبٍ استثنائي.
عن أنثى من حبر... أكتب بها، فتكون هي السرد وبيت القصيد".

فكنا...
غابة خشب عتيق كنتُ، عمرها ألف عاٍم من السأم والملل، وحبك قطرة مطرٍ أنعشت خريفي، فانشقّ عمري برعمًا نديًا.

كنا... وكان الفراق ثالثنا.

فيوم غافلني الموت، وحملكَ على صهوته، صرختُ في وجه الزمن "كفى... مزاحك ثقيلٌ هذه المرة"!
لكنه لم يكن مازحًا، كان جديًا في مقولته! وليتها كانت كاذبة مقولته!

يا صديقي...
منذ أن رحلتَ وأحزاني تتناسل بصمت كنمو أشجار الغابة. في غيابك أصبحتُ شؤم نبوءات العرافات، وأنين الخائفين. لم يعد في ذاكرتي سوى قمرٌ ذبيحٌ وشمسُ غاربة. وألف نجمة منطفئة. وبـردٌ... ودهور حزن.
يقتلني اليوم غيابكَ، وقد كنتَ دوائي. أستجدي... نسيانًا لمواجهة خبث أجراس الحنين، وهي تقرع في ليالي الوحدة.
يدثرني رداءُ أحزاني.
كما لو أنني... منديلٌ في مهب الريح يلّوِح للراحلين.
كما لو أنني أوراق مهمَلة، في مواجهة العاصفة... والهموم فوق رأسي ثقالة ورق.






Images rights
1- Shawna Erback
2-Helenatheactress

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 




القسمُ الحزين


أقسمُ...

بلون القمح في عينيكَ

وقد أغلقت ستائرها عن شواردِ

الحياة.

بشمس ابتسامتك وقد غربت ذات فجٍر معتم.

 

أقسمُ بماسِ حروفكَ

وقد صقلني قصيدة هوى وغوى.

 

أن لا رجل مثلكَ

بثقاب أنامله...

أشعل الإغواء في نيراني

علمني الرقص فوق لهب القصائد.

 

أيها الراحل عن عمري... وجعًا.

سلام عليكَ يومَ ولدتَ...

ويومَ متَّ...

ويوم تُبعث حيًا.












Image rights
DHAVAL ARTIST










حضارة الخراب



أعشق حضارة الخراب التي أقمتها في عمري.

فبين ركامها... وجدتُ حطام أصنام التقاليد، وشظايا بلاهة نســاء المرايـا.

من ألسنة نيرانها نسلتُ خيوط رفض، ارتديتُ الحرائـق وعرفتُ مجّد الحرية.







Image rights

 wallpapercave


أنـــــــا بخير


أنــــا بخير...
ودموعُ المآقي
تسقي المسافاتِ
فيتسعُ الغيابُ.

والقلبُ صحراءُ قاحلةٌ
والنبضاتُ يابساتٌ
تعشش فيها
غرابيبُ سودٌ.

أراوغ ألغامَ الحنينِ
وأقيمُ من شظايا أحلامي
أحجارَ عثرةٍ
أضعها في طريق العمرِ.

أنــــا بخير...
لا شيءَ فيَّ مكتملٌ
إلا أحزاني
وشغفي برجلٍ
لا يليق به النسيانُ.





Image rights are reserved to the owner

 

 

 

 

 

 

ويطول انتظاري

 

على رصيف الانتظار

أجــــــالس طيــــــــفك

أشــــهق بوجعـــــي...

وأبكي طول انتظاري

يمــــــــر العمــــر...

لا يـــــــلتفت ناحيتي

ويمضـــــــــــي!








Image rights are reserved to the owner

أقسم بالريح


في ليلِ وحدتي

يتفتح فيَّ الهوى
ورودُ جنونٍ
أحرِّضُ الزمنَ
على منحي مجدَ الكوارثِ

فوحْدَهُ زلزالٌ يمكنه أن يدمج

بقايانا معًا في فرحةِ اللقاءِ.


وحدها ثرثرةُ بركانٍ

ستصهرنا معًا
في بوتقةِ العشقِ المجنونِ.


أيها البعيدُ كنجمٍ

القريبُ كوشمٍ
أيها الأنانيُّ كطفلٍ
الحساسُ كالغفرانِ
القاسيُ كالهجرانِ
الموجعُ كالصمتِ.


أقسمُ بالريحِ والطيرانِ

أن أسكنَ محبرتَك
أن أشكّلَ أبجديتَك
أن أرسمَ جنونَ حروفِك

أن أعصف بأحلامك

كتيار هوىً جامح.



أن أضعَ عطري

في اشتعال دمك
أتقمص هذيانَ عشقك
فتعتقَ كلَّ نسائك
لتكونَ معي.







Image rights are reserved to the owner

أزقة الذكريات


صعدتُ قطارَ الزمنِ، وجلتُ على متنهِ في أزقَّةِ الذكرياتِ.
رأيتُني هناكَ طفلةً تُشعُّ ابتسامتها، وهي تسرِّحُ شعرَ لعبتها.
سألتها عن اللعبةِ الحبيبةِ ذاتِ الضفائرِ الذهبيةِ؟!
ذرفت دمعتينِ وآهةً، وقالت: قتلتها الحربُ.

رأيتُني يافعةً ترقصُ في شرفةِ القمرِ، على أنغامِ لحنِ حبٍ أسمعُها إياهُ ابنُ الجيرانِ.
سألتها عن فرحةِ اللقاءِ؟!
ذرفت دمعتينِ وغصةً، وقالت: اغتالوا براءتَه، وحرمونا دهشةَ القُبلةِ الأولى.

رأيتُني صبيةً خبأت حبها الأول في زجاجةِ حبرٍ، وكتبته أبجديةَ حبٍ.
سألتها عن القصائدِ؟
أدمعت عيناها، وأجابت: طمرتها أرطالُ التفاهاتِ التي يبثُّها شويعِروا* هذا الزمنِ.

رأيتُني في مدرجاتِ الجامعةِ، وبين يديَّ "مقدمة ابن خلدون"
سألتها عن الآمالِ الكبيرةِ؟!
بكت ابنةُ الخذلانِ، وقالت: اغتالوا أحلامي... أماتوا طموحي... وحولوني إلى قهرٍ بملامحِ إنسانٍ!

على ناصيةِ الحلمِ التقيتُني ولم أعرفني... ابتسمت هي في وجهي الساذجِ.
صاحت بحنجرةٍ من وجعٍ: ألم تعرفيني يا ابنةَ التيهِ؟! أنا/أنتِ... أنتِ/أنا.
بكيتُ مع نفسي... على هوى/غوى صبيةٍ، شابت خُصلُ شعرها... يَبست سنابلُ القمحِ في عينيها.


*شويعِر: تصغير شاعر، وذلك تقليلاً لشأن كتاباته.







 Image rights are reserved to the owner




مـــــــــاذا لــــــــــو

 
ماذا لو؟...

راقصتَ بنات أفكاري

فككتَ جدائل طفولتهنَّ

وزينتها بنجوم الدهشة؟

دهشة القُبلة الأولى...

ترفرف على نبيذَ الشفاهِ

فراشة عاشقة...

تراقص "هوى" الحقول

احتفالاً بزفاف...

أفروديت وإيروس.



ماذا لو؟...

أشعلتَ شموع أنوثتي

بأنامل رجولتك...

وراقصتني...

على ضفاف

الدانوب الأزرق

فالس "ليلة حب"؟



ماذا لو؟...

تشاركنا...

قهوة الصباح...

وأشواق الليل؟



ماذا لو؟...

أقمنا من ثلوج ديسمبر

رجل ثلج...

تنفخ فيه من روحك...

فيصرخ...

"لله دُركَ مِن رجلٍ

أشعل في صقيعي

لهيب الوله".


ماذا لو؟...

ماذا لو؟...

ماذا لو؟...


 Image rights are reserved to the owner