الفردوس المفقود


الفردوس المفقود

عاشا في جنة الخلد الى أن إستحقا عقاب الله تعالى، فأنزلهما لإعمار الأرض بالألم والمشقة.
حاولا تطهير الدنيا بعرق جبينهما، ذرفا الدموع على إبنٍ قتيل وشاهدا عذاب إبنٍ قاتل.
إشتاقا للجنة المفقودة وحاولا إيجادها على الأرض.
 قاوما... عاركا... حلما... حققا أحلامهما... فشلا... فرحا... بكيا... تعبا... عانيا...  تابا ونالا جزاء المعصية والتوبة.
وما زالت الحياة مستمرة بصراعاتها.
كل إمرأة ورجل هما آدم وحواء يعيشان نوستالجيا الفردوس المفقود.

القهر جنسيتي


القهر جنسيتي
 
أســـــــــــافر..... 
 
وحقيبتـــــي الخذلان
 
جـــــواز ســـــــفري
 
 مكتــــــوب عليـــــه
 
مــــــواطنة مــــــــن
 
 مدينــــــة القهــــــــر
 
أحمـل شـــــهادة تلقيح
 
ضــــــد أكــــــــاذيبك
 
إستحققتها بعد سنوات
 
من تناول الجرعـــات
 
الزائــــــــدة منــــــــه.

ناقصات عقل


ناقصات عقل!

     لا شيء يجمعنا. هي إمرأة متفلتة من جميع القيود الأخلاقية، يتستر على أفعالها المتهورة "ذكرٌ" يدَّعي أنه زوجٌ متحضِّر وواسع الأفق، لذا فهو لا يتدخل في خصوصياتها! وبالتالي فهو لا يُحرِّك ساكناً حين تدعوه للقاء صديقٍ لها، بل يذهب معها مُساقاً بإنعدام شهامته ورجولته.
وأنتَ متمسكٌ بوجودها في حياتكَ بدعوى أن زوجها قد أصبح صديقك! ولا تريد أن تعترف بأن هذا "الذكر" لا يستحق سوى الشفقة، لأنه مُقاد لأوامر زوجة عاهرة.
أعرف أنكَ سوف تثور وتدافع عن شرفها وعفتها، لكنني سأردد دائماً وأوكد أنني أعرف أن لا علاقة خاصة بينكَ وبينها، وأنها مجرد إنسانة عادية بالنسبة لك.
لكن! من قال أن العهر هو فقط أن نبيع الجسد؟ العهر الفكري أخطر بكثير يا هذا.
لكن ما لا تريد أن تفهمه، هو أنه بسبب تمسكك بها وبكل العُهر الذي تمارسه هي عليكَ، أصبحتُ لا أطيقُ حتى أن ألمحَ طيفها. أصبح وجودها ينكأ جراحي التي تسببتَ بها أنتَ بعنادكَ وتعنتك ودفاعكَ عنها وتمسكك بوجودها الغير مبرر والغير مفهوم بالنسبة لي.
وما زلتَ منذ أشهر طوال تتكلم بنفس الأسلوب، وبنفس "التيّسنة" و"التناحة". ولا تريد أن تجد لي عذراً واحداً فيما أفعله، لا تريد أن تتخلى عنها لتحافظ على حبي أنا.
وبعد كل ذلكَ يُقال عنكَ رجل مُكتمل العقل قليل الكلام، وأنا إمرأة ثرثارة ناقصة عقل!
والله انكم لمجتمع ذكوري بلا عقل وبلا ضمير أيضاً.

تاسوعاء رحيلك


تاسوعاء رحيلك

منحتكَ عمري 
ولستُ على ضياعه آسفة
فأنــــا عشقتكَ كما عشقتْ زليخة يوسفَ.
♡♡♡♡

وســــــــيثمر صمتــــــــي
حدائق من أوجع القصص
عــــــن رحيــــــــل حبيبٍ
أهداني شــــمعة تنير دربي
وتركني نهباً لريح الخذلان

مطفــــــــأة شـــــــــمعتي
فــــــي صحــــــراء الألم.
♡♡♡♡

أنـــــا لـــم أتغير!
لكنـــــكَ خذلتنــي
فرأيتَ مني إمرأة
كــانت متواريـــة
 بين قبيـــلة نســاءٍ
هُـــــــنَّ أنـــــــــا.
♡♡♡♡

بيني وبينكَ مسيرَ ألفَ عامٍ
وإمـــــــرأة غريبـــــــــــة
وهـــاتف أضناه الشـــوق
لهمســـــــــــــة حــــــب.
♡♡♡♡

لم أختر الرحيل عنك
لكنكَ أجبرتنـــــــي!.
♡♡♡♡

إمرأة الوحدة أنــــــــا
وغيابكَ أوجع أقداري.
♡♡♡♡
لا يسلم من الهوى قلبٌ نـــــــابض
ولا يسلم من الجرحِ عاشقٌ مهجور.
♡♡♡♡
حين تتقاطع أقدارنا
متعاكسة الإتجاهات
لا يبقى سوى الفراق
آخـــــــر الأقـــــدار.
♡♡♡♡

إن كنتَ تستحق حبي
 فســـتجد دربكَ لتعود
وإن لــــــم تــــــــعد
فســــــــيفهم قلبــــي
أنــــكَ لا تســــتحقه. 












أعرف رجلاً


أعرف رجلاً

أعــــرف رجـــــلاً

من بين أنــــــــامله

 يتناثر اليـــــاسمين

ومن عطر قميصه

 تُنتســــــل كـــــــل

حكايـــات العاشقين



أعــــرف رجـــــلاً

مســـــلوب الإراده

كلمــا نـــاداه الهوى

غنّى لحــن فراقـــي

 وقــــــــــال للهوى

 آآآآآآآآآآآآآآآميــــــن.

الإنتظار


الإنتظار


   لعله يبدو الآن ضعيفاً... لكنه حتماً فاشل.
لقد فشل في تأسيس مشروعه الخاص، وفشل في الإحتفاظ بمنزلٍ كان يملكه... وفشل... وفشل... الى أن انتهت به أموره الى السكن في منطقةٍ جبليةٍ نائيةٍ مثلت بالنسبة اليه كل طموحه. 
وزوجته صامتة صابرة، فهي أصدق نموذج عن ضعف جيلٍ بأكمله من الإناث اللواتي استكنﱠ في منازلهن، قانعات بالقليل الذي يقدمه أزواجٌ، يعملنّ جاهداتٍ لإيجاد مبرراتٍ لهم ولكل ما يُقدِمون عليه من أفعال، بنيَّة مَن يمشي بجانب الحائط ولا يطلب من الدنيا سوى الستر.

أما هي فصبية كانت منذ بضع سنوات، قبل أن يتجنى هذا الوالد على صباها ليسجنها في منزلٍ ريفي، وهي بعد شابةٌ لم تتجاوز العشرين من عمرها. فعاشت كل عذابات ومعوقات السكن في الريف، بدءاً من البرد القارص وصولاً الى الوحدة القاتلة، مروراً بالبطالة التي تتراكم سنوات فوق سنوات.

بداية لا تفي بوصف الوضع القائم، لأن الواقع يبقى أكثر قساوةً وبؤساً. فهي بالكاد تصف تسلط هذا الوالد وعنجهيته بالرغم من تواضع عقله وانعدام ثقافته واستفحال جهله ورفضه التصرف إلا إنطلاقاً من انعدام فهمه، مما حوَّل حياتها بالعيش قربه الى جحيم لا يطاق.  
كل ذلك بالإضافة الى ممارسته تفاصيله المقيتة بكل قرفٍ وحيوانية، تلك التفاصيل التي جعلتْ من وجوده في المنزل، كمثل الحياة في الجحيم مع وحوش الغاب حيث لا حضارة في التصرف ولا أخلاق في التعاطي ولا نظافةً حتى في أبسط قواعدها.
أوصلها كل ذلك لأن تشعر بالعار لكون هذا الكائن والدها.
ورغم يقينها واعترافها بأنها تكرهه بسبب تصرفاته وأخطائه التي دمرت صباها وحياتها، إلا أنها لم تكن تعترف حتى لنفسها بأنها تحمل عقدة من الرجال، وأن رفضها لكل طارق قلبٍ، سببه عقدتها التي تكبر يوماً بعد يوم.
إلى أن وجدتْ نفسها مغرمة به! ذاك الكبير الذي كان بنظرها ملاك لا يمكن أن يخطىء أو يصدر عنه أي تصرف يسيء الى صورته العظيمة ووجوده الذي مثل بالنسبة لها نِعمة من نِعم الله على البشرية.
وهو كان نجماً من نجوم الصف الأول، من أؤلئكَ النجوم الذين يشبِّههم معجبوهم بالآلهة المترفعين عن كل فعلٍ بشري يمكن أن يسيء الى فرادة نوعهم.
أحبته لدرجة الاحتضار. فقد حلمتْ به رجلها الذي سينتشلها من يأسها، ويحوَّل حياتها الى سيمفونية الوانٍ وأضواء، ليعيد تشكيل حياتها البائسة. كان بالنسبة لها، رجلاً حقاً، حبيباً لا يضاهيه في قلبها حبيب، رجلٌ بلا خطيئة.

 وهكذا استمدت من عينيه إرادتها على الحياة وإرادتها على الصبر والتحمل، كل ذلك على أمل الوصال معه، لتعيش في كنفه أجمل أماني العمر. حتى زواجه لم يعقها عن الإستمرار في هذا الغرام الذي أبكاها أياماً وليال. فلطالما اعتبرت أن زواجه  ما هو سوى محطةٌ وقف عندها بإنتظار أن يصل الى نهاية طريقه المؤدي حتماً اليها، حيث سيعيشان حبهما بكل تفاصيل الغرام المزروع دربه بآلاف شموع الصلاة وورود الأمنيات.

وانقضى صباها! أصبحتْ في منتصف الأربعين من عمرها، ولم تتخلص من غرامها الأسطوري ومن انتظارها الطويل. هي دائماً في انتظار أن تلتقي به لترحل معه الى أبعد حدود الغرام، دون أن تلتفت وراءها الى منزلٍ ما أعطاها سوى البرد، والى والدٍ ما زرع في عمرها سوى القرف.

هي في الإنتظار... الإنتظار... الإنتظار... يا لطول هذا الإنتظار.  
Twitter Bird Gadget